الصفحة 2048 من 35630

مال ولدها لفقرها إلا للحضانة أما الولد المحضون فله على أبيه النفقة والكسوة والغطاء والفرش والحاضنة تقبضه منه وتنفقه عليه وليس له أن يقول لها: أرسليه ليأكل عندي ثم يعود وتقدر النفقة على والده باجتهاد الحاكم حسب ما يراه مناسبا لحاله كأن يقدر له شهريا أو كل جمعة أو نحو ذلك مما تقدم في باب النفقة وهل للحاضنة السكنى ؟ والجواب: أن الصحيح تقدير السكنى باجتهاد الحاكم فينظر إلى حال الزوجين فإن كانت موسرة فلا سكنى لها على الأب وإن كانت معسرة وجب عليه لها السكنى

الشافعية - قالوا: أجرة الحضانة ثابتة للحاضن حتى الأم وهي غير أجرة الرضاع فإذا كانت الأم هي المرضعة وطلبت الأجرة على الرضاع والحضانة أجيبت ثم إن كان للصغير مال كانت الأجرة في ماله وإلا فعلى الأب أو من تلزمه نفقته ويقدر لها كفايتها بحسب حاله

الحنابلة - قالوا: للحاضنة طلب أجرة الحضانة والأم أحق بحضانته ولو وجدت متبرعة تحضنه مجانا ولكن لا تجبر الأم على حضانة طفلها وإذا استؤجرت امرأة للرضاع والحضانة لزماها بالعقد وإن ذكر في العقد الرضاع لزمتها الحضانة تبعا وإن استؤجرت للحضانة لم يلزمها الرضاع وإذا امتنعت الأم سقط حقها وانتقل إلى غيرها على الوجه المتقدم )

ــــــــــــــ

الْحَضَانَةُ

المحلى بالآثار - (ج 1 / ص 5650)

2010 - مَسْأَلَةٌ: الْأُمُّ أَحَقُّ بِحَضَانَةِ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ وَالِابْنَةِ الصَّغِيرَةِ حَتَّى يَبْلُغَا الْمَحِيضَ , أَوْ الِاحْتِلَامَ , أَوْ الْإِنْبَاتَ مَعَ التَّمْيِيزِ , وَصِحَّةِ الْجِسْمِ - سَوَاءٌ كَانَتْ أَمَةً أَوْ حُرَّةً , تَزَوَّجَتْ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ , رَحَلَ الْأَبُ عَنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ أَوْ لَمْ يَرْحَلْ - وَالْجَدَّةُ أُمٌّ . فَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْأُمُّ مَأْمُونَةً فِي دِينِهَا وَدُنْيَاهَا نُظِرَ لِلصَّغِيرِ أَوْ الصَّغِيرَةِ بِالْأَحْوَطِ فِي دِينِهِمَا ثُمَّ دُنْيَاهُمَا , فَحَيْثُمَا كَانَتْ الْحِيَاطَةُ لَهُمَا فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ وَجَبَتْ هُنَالِكَ عِنْدَ الْأَبِ , أَوْ الْأَخِ , أَوْ الْأُخْتِ , أَوْ الْعَمَّةِ , أَوْ الْخَالَةِ , أَوْ الْعَمِّ , أَوْ الْخَالِ - وَذُو الرَّحِمِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِمْ بِكُلِّ حَالٍ , وَالدِّينُ مُغَلَّبٌ عَلَى الدُّنْيَا . فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي صَلَاحِ الْحَالِ فَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ , ثُمَّ الْأَبُ وَالْجَدُّ , ثُمَّ الْأَخُ وَالْأُخْتُ , ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ . وَالْأُمُّ الْكَافِرَةُ أَحَقُّ بِالصَّغِيرَيْنِ مُدَّةَ الرَّضَاعِ , فَإِذَا بَلَغَا مِنْ السِّنِّ وَالِاسْتِغْنَاءِ مَبْلَغَ الْفَهْمِ فَلَا حَضَانَةَ لِكَافِرَةٍ وَلَا لِفَاسِقَةٍ . بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } فَأَمَّا الْأُمُّ فَإِنَّهُ فِي يَدِهَا ; لِأَنَّهُ فِي بَطْنِهَا ثُمَّ فِي حِجْرِهَا مُدَّةَ الرَّضَاعِ بِنَصِّ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } فَلَا يَجُوزُ نَقْلُهُ أَوْ نَقْلُهَا عَنْ مَوْضِعٍ جَعَلَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ بِغَيْرِ نَصٍّ , وَلَمْ

يَأْتِ نَصٌّ صَحِيحٌ قَطُّ بِأَنَّ الْأُمَّ إنْ تَزَوَّجَتْ يَسْقُطُ حَقُّهَا فِي الْحَضَانَةِ , وَلَا بِأَنَّ الْأَبَ إنْ رَحَلَ عَنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ سَقَطَ حَقُّ الْأُمِّ فِي الْحَضَانَةِ . رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ أَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا جَمِيعًا: أَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي ؟ قَالَ: أُمُّكَ , قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: أُمُّكَ , قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت