الصفحة 2052 من 35630

فَسَادٌ لَهُ فِي دِينِهِ أَوْ فِي حَالَتِهِ , فَقَدْ يَسُوءُ اخْتِيَارُ الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ , وَيَمِيلُ إلَى الرَّاحَةِ وَالْإِهْمَالِ , فَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام إنْ كَانَ خَيَّرَ الصَّبِيَّ فَلَمْ يَنْفُذْ اخْتِيَارُهُ إلَّا وَقَدْ اخْتَارَ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَخْتَارَ - لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ أَصْلًا . فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ ذَكَرْتُمْ مَا حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ التَّمِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيّ أَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَا عَبْدِ الرَّزَّاقِ أرنا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ { أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ وَأَبَتْ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ فَجَاءَ ابْنٌ لَهُمَا صَغِيرٌ لَمْ يَبْلُغْ ثُمَّ خَيَّرَهُ عليه الصلاة والسلام بَيْنَهُمَا فَاخْتَارَ أُمَّهُ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِهِ ؟ فَذَهَبَ إلَى أَبِيهِ } . قُلْنَا: هَذَا خَبَرٌ لَمْ يَصِحَّ قَطُّ ; لِأَنَّ الرُّوَاةَ لَهُ اخْتَلَفُوا فَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ: عَبْدُ الْحَمِيدِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ . وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: عَبْدُ

الْحَمِيدِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ: أَنَّ جَدَّهُ أَسْلَمَ . وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ . وَقَالَ عِيسَى: عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ . وَكُلُّ هَؤُلَاءِ مَجْهُولُونَ وَلَا يَجُوزُ تَخْيِيرٌ بَيْنَ كَافِرٍ وَمُسْلِمٍ أَصْلًا - . فَهَذَا مَا يُذْكَرُ مِنْ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ . وَأَمَّا مَا جَاءَ عَنْ السَّلَفِ فِيهِ -: فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ , وَعِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَضَى بِحَضَانَةِ ابْنٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأُمِّ الصَّبِيِّ وَقَالَ: هِيَ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَكَانَ عُمَرُ نَازَعَهَا فِيهِ وَخَاصَمَهَا إلَى أَبِي بَكْرٍ - وَهَذَانِ مُنْقَطِعَانِ . وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَنْصَارِ , وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ أُمَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ تَزَوَّجَتْ فَقَضَى أَبُو بَكْرٍ بِعَاصِمٍ لِأُمِّ أُمِّهِ , وَقَدْ كَانَ عُمَرُ يُخَاصِمُهَا فِيهِ , وَهَذَا لَا شَيْءَ ; لِأَنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ سَاقِطٌ , فَكَيْفَ وَهُوَ عَمَّنْ لَا يُدْرَى . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ خَاصَمَ امْرَأَتَهُ أُمَّ ابْنِهِ عَاصِمٍ إلَى أَبِي بَكْرٍ إذْ طَلَّقَهَا وَقَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِهِ , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: رِيحُهَا وَحَرُّهَا وَفِرَاشُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْك حَتَّى يَشِبَّ وَيَخْتَارَ لِنَفْسِهِ - وَقَضَى أَبُو بَكْرٍ لَهَا بِهِ . وَمِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى لِجَدَّةِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ أُمِّ أُمِّهِ وَقَدْ جَاذَبَهَا عُمَرُ فِيهِ , وَهَذَا مُنْقَطِعٌ -

فَهَذَا مَا يُعْرَفُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه . وَأَمَّا عُمَرُ رضي الله عنه -: فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيق عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: خَيَّرَ عُمَرُ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ ؟ فَاخْتَارَ أُمَّهُ فَانْطَلَقَتْ بِهِ . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنَيْمٍ قَالَ: اخْتَصَمَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي غُلَامٍ فَقَالَ: هُوَ مَعَ أُمِّهِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ فَيَخْتَارَ . وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الْأَغَرِّ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْعَمِّ دُونَ الْأُمِّ , ثُمَّ رَدَّهُ إلَى الْأُمِّ - فَهَذَا مَا بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه . وَأَمَّا عَلِيٌّ رضي الله عنه -: فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ أَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرَمِيُّ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّهُ خَاصَمَ فِيهِ أُمَّهُ وَعَمَّهُ إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: فَخَيَّرَنِي عَلِيٌّ ثَلَاثًا ؟ كُلَّهُنَّ أَخْتَارُ أُمِّي وَمَعَنَا أَخٌ لِي صَغِيرٌ , فَقَالَ عَلِيٌّ: هَذَا إذَا بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا خُيِّرَ . وَأَمَّا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُ التَّخْيِيرَ قَبْلُ , فَهَذَا مَا حَضَرْنَا فِيهِ عَنْ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم . وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ , وَابْنِ عُمَرَ: إذَا بِعْتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت