الصفحة 2054 من 35630

وَحْدَهُمَا وَيَلْبَسَا ثِيَابَهُمَا وَحْدَهُمَا فَقَطْ . وَلَا حَقَّ لِمَنْ ذَكَرْنَا فِي الْحَضَانَةِ إنْ تَزَوَّجْنَ إلَّا أَنْ يَكُونَ زَوْجُ الْجَدَّةِ هُوَ الْجَدُّ , وَيَكُونَ زَوْجُ سَائِرِ مَنْ ذَكَرْنَا ذَا رَحِمٍ مَحْرَمَةٍ مِنْ الْجَارِيَةِ وَالْغُلَامِ فَلَا يَسْقُطُ بِذَلِكَ حَقُّ الْحَضَانَةِ لَهُنَّ .

ــــــــــــــ

أسلما بعد طلاقهما ولهما طفلة ، فما هي حقوق كل منهما ؟

سؤال:

رجل وامرأة كانا كافرين ، وعلمت المرأة أنها حامل ، وطلب منها الرجل أن تجهض حملها ، فرفضت ولم تأبه باقتراحاته ، إلى أن وضعت مولودها ، وكانت طفلة ، ثم أسلم الرجل والمرأة سويًا ، لكنهما كانا قد تطلقا .

هل ما يزال للأب حقوقٌ تزيد على ما للأم ، مع أنه أوضح بجلاء أنه لا يرغب في أن تولد هذه الطفلة في المقام الأول ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولا:

نحمد الله تعالى أن هداكما لدين الحق . وهذه أعظم نعم الله تعالى على عبده ، إذ بها يسعد في الدنيا والآخرة ، ونسأل الله تعالى أن يوفقكما إلى ما يحب ويرضى ويرزقكما الاستقامة والثبات على دينه .

ثانيًا:

لقد أحسنت برفضك إجهاض الحمل ، وذلك أن إجهاض الحمل معصية ، سواء كان ذلك قبل نفخ الروح أو بعده ، وإن كان الإثم يعظم بعد نفخ الروح .

وقد سبق بيان ذلك في سؤال رقم (40269) (42321) .

ثالثًا:

إذا طلق الرجل زوجته ، وتم الانفصال وبينهما طفل ، فالمقرر في الشريعة أن حق الأم في حضانة هذا الطفل أعظم من حق الأب ، ما لم يكن هناك مانع كزواجها أو قلة دينها أو تقصيرها في الرعاية .

وقد سبق بيان ذلك في سؤال رقم (8189) (20705) (21516) .

رابعًا:

وإساءة الأب بطلب إجهاض الحمل لا يسقط حقه الثابت له ، كحق النسب والرعاية والإنفاق والتسمية والزيارة أثناء فترة حضانة أمها لها ، كما له حق حضانتها إذا وجد مانع من حضانة الأم كالزواج .

ونرجو أن يكون قد غفر الله له بإسلامه ، فإن الإسلام يهدم ما قبله من الذنوب .

خامسًا:

قول السائلة:"هل ما يزال للأب حقوق تزيد عن ما للأم ؟"

فليُعلم أن حقوق الأب ليست أكثر من حقوق الأم دائما ، بل حقها مقدم عليه في الحضانة كما سبق ، وحقها مقدم عليه أيضا في البر ، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي ؟ قَالَ: أُمُّكَ . قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ . قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت