الصفحة 2062 من 35630

كما يحب الله ويرضى ؟ وهل يحق لها طلب الخلع مني فيما لو قدمت تقارير طبية تثبت تضررها من الزوجة الثانية ؟ وما هو مصير البنات الثلاث فيما لو حدث الطلاق لا قدر الله حيث إن أعمارهن ستة أشهر وثلاث سنوات وأربع سنوات وهل يحق لي حضانتهن ومتى ؟ لأني عازم بإذن الله سبحانه وتعالى على تربيتهن كما يحب الله ويرضى

الجواب:

الحمد لله

أولا:

نحمد الله تعالى أن وفقك للتوبة وهداك ، وصرف عنك السوء ، ونسأله سبحانه لك المزيد والثبات .

ثانيا:

ينبغي أن تختار من صالح أهلك أو أهل زوجتك من يسعى للصلح بينكما وإقناع الزوجة بالعدول عن طلب الطلاق ، لمصلحة بيتها وبناتها .

ولك أن تتمسك بها ، وأن ترفض طلاقها ، وأن تعلن رغبتك في استمرار الحياة بينكما .

وأما الزوجة فليس لها أن تطلب الطلاق أو الخلع إلا إذا وجد ما يدعو إلى ذلك ، كحصول الضرر ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة ) رواه أبو داود (2226) والترمذي (1187) وابن ماجه (2055) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

وأما كون القاضي يحكم بالطلاق أو بالخلع ، فهذا يعتمد على ما تقدمه الزوجة من أعذار .

ثالثا:

في حال الطلاق ، فإن حضانة الأولاد تبقى لأمهم إلى سبع سنوات ، ما لم تتزوج ؛ لما روى أحمد (6707) وأبو داود (2276) عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن امرأة قالت: يا رسول الله ، إن ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له حواء ، وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنت أحق به ما لم تنكحي) حسنه الألباني في صحيح أبي داود.

وإذا بلغ الطفل سبع سنين ، فإن كان ذكرًا فإنه يخير بين أبويه ، فيختار أحبهما إليه ويكون عنده ، وأما الأنثى ، فقد اختلف العلماء في ذلك .

فقال الشافعي: إنها تخير أيضا .

وقال أبو حنيفة: الأم أحق بها حتى تُزوج أو تحيض .

وقال مالك: الأم أحق بها حتى تزوج ويدخل بها الزوج .

وقال أحمد: الأب أحق بها ؛ لأن الأب أولى بحفظها .

انظر:"الموسوعة الفقهية" (17/314- 317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت