الصفحة 62 من 35630

الإسلام سؤال وجواب

ـــــــــــــــــــــ

نسب ولد الزنا والأحكام المترتبة عليه

سؤال:

بعد مرور 32 عاما على ميلاد ابن زنا من أجنبية كتابية ، وهو شاب ذو أخلاق عالية وقلب طيب ، عندما بلغ 25 عاما أصبح يبحث عن والديه ، فوجد أمه ، ووجدني أنا الأب قبل أسبوع ، حيث ثبت بواسطة الحامض النووي dna على أنني الأب ، وقد تزوجت قبل 31 سنة من مسلمة ، وعندي منها بنت وولدان ، وعندي 4 أحفاد ، الحمد لله الذي هداني وعدت إلى مخافة الله ، وأنني ملتزم حيث إنني أصلي وأزكي واعتمرت وحجيت قبل 3 أعوام أنا وزوجتي ، نسأل الله الهداية والتوبة على الدوام .

أرجو إفادتي: هل هو محرم على زوجتي وابنتي ، هل هو أخ لأولادي ؟ هل أعتبره أحد أفراد العائلة ؟ أرجو شرح كل ما يتعلق بالموضوع .

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

نسأل الله تعالى أن يعفو عنا وعنك ، وأن يوفقنا لحسن التوبة والإنابة إليه سبحانه ، وأن يرزقنا الذرية الصالحة الطيبة بمنه وفضله وكرمه .

واعلم أن التوبة والهداية خير ما يوفق له العبد في الدنيا ، وهي أعظم نعمة يمن الله تعالى بها علينا ، فالواجب شكر الله تعالى عليها ، والحرص على تجديدها ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم الواحد مائة مرة ، كما رواه مسلم ( 2702 ) .

ثانيًا:

أما نسب الأبناء غير الشرعيين فقد فصل فيه الفقهاء تفصيلا واسعا فقالوا:

لا يخلو حال المزني بها من أحد أمرين:

1.أن تكون فراشًا: يعني أن تكون متزوجة: فكل ولد تأتي به حينئذ إنما ينسب للزوج وليس لأحد غيره ، ولو جَزَمت أنه من غيره ممن زنا بها ، إلا إذا تبرأ الزوج من هذا الولد بملاعنة الزوجة ، فحينئذ ينتفي نسب الولد عن الزوج ويلتحق بأمه وليس بالزاني .

2.أن تكون غير متزوجة: فإذا جاءت بولد من الزنا ، فقد اختلف العلماء في نسب هذا الولد ، هل ينسب إلى أبيه الزاني أو إلى أمه ، على قولين ، سبق ذكرهما وبيان أدلتهما في جواب السؤال رقم (33591) وانظر أيضا أجوبة الأسئلة: ( 117 ) و ( 2103 ) و ( 3625 ) .

وفيها: أن الراجح هو عدم صحة النسب من السفاح ، فلا يجوز نسبة ولد الزنا إلى الزاني ، إنما ينسب إلى أمه ، ولو بلغ القطع بأن هذا الولد لذلك الزاني المعين درجة اليقين .

جاء في"فتاوى اللجنة الدائمة" ( 20 / 387 ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت