دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) النساء/23 ، ومعلوم أن المزني بها ليست من نسائه قطعًا ؛ لأن نساءه زوجاته ، فإذا لم تكن من نسائه فإنه لا يصح أن يلحق السفاح بالنكاح الصحيح ، فإذا تاب من الزنا جاز له أن يتزوج أم المزني بها وبنتها"انتهى"
"الشرح الممتع" ( 7 / 38 ، 39 ) .
والخلاصة: أن المسألة محل خلاف بين العلماء ، وأن الراجح جواز نكاح بنت المزني بها إذا لم تكن مخلقة من مائه ، والنصيحة لك: أن لا تتزوج لسببين:
احتياطًا ، لأنها محرمة عليك عند كثير من العلماء .
وحتى لا يكون زواجك بها سببًا للقرب من أمها والاتصال بها ، مما قد يكون سببًا لعودتك إلى المعصية التي تبت منها .
والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــــ
إذا أسلم الكافر فما حكم أولاده من الزنا ؟
سؤال:
سائل يسأل عن مشكلة كبيرة تعترض معظم الذين يدخلون في الإسلام ، وهي أنهم قبل إسلامهم كانوا يزنون ، ونتج عن ذلك أولاد كثيرون ، فهل هؤلاء الأولاد الذين أتوا بهذه الطريقة لهم نفقة واجبة على آبائهم ، علمًا أنه لم يكن هناك عقد بينهم وبين الأمهات ؟.
الجواب:
الحمد لله
هؤلاء الذين حصل منهم جماع في حال الكفر ، إن كانوا يعتقدون أن هذا الجماع حصل عن عقد يرونه صحيحًا - وإن كان باطلًا شرعًا - فالأولاد للرجل . مثال ذلك: إنسان وهو كافر اتفق مع امرأة على أن يكون زوجها فوافقت ، وكانوا يرون هذا عقدًا ، ثم أسلم الرجل والمرأة فهنا نقول: هما على نكاحهما ، ولا يحتاج إلى تجديد العقد ، وما حصل بينهما من أولاد فهم لهما ، إلا إذا كانت الزوجة في حال الإسلام لا تحل للزوج ، كأن يكون مجوسيًا وتزوج أخته - والمجوس يجوزون نكاح المحارم - فإن تزوج أخته في حال الكفر ثم أسلم ، وأسلمت هي الأخرى وجب التفريق بينهما ، لأن المرأة لا تحل للرجل ، فهؤلاء الجماعة الذين ذكرت نقول لهم: إذا كنتم تعتقدون أن ما حصل منكم من مواقعة هؤلاء النساء نكاح وعقد فليس هذا زنا ، والأولاد لكم ، وإن كنتم تعتقدون أنه زنا ، فإن استلحقتم هؤلاء الأولاد في حال الكفر فهم أيضًا أولادكم في حال الإسلام ، ما دام ليس لهم منازع ، وإن لم يستلحقوهم ، فإنهم لا يكونون أولادًا لهم .
وأما النفقة فتنبني على أننا إن حكمنا بأنهم أولاد لهم وجب عليهم الإنفاق عليهم ، وإن لم نحكم بذلك فليس عليهم نفقتهم .
فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
"لقاءات الباب المفتوح" (3/385-386) .
ومعنى الاستلحاق: أنه يجعله ابنا له وينسبه إليه .