فهرس الكتاب
وقال أيضًا:"الأم إذا طلبت إرضاعه بأجر مثلها فهي أحق به ، سواء وجد الأب مرضعة متبرعة أو لم يجد"المغني (11/431) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وأما أجر الرضاع فلها ذلك باتفاق العلماء , كما قال تعالى: ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) "انتهى من"الفتاوى الكبرى" (3/347) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
حضانة أطفال المسلم من زوجته الكافرة بعد موته
سؤال:
إذا مات الرجل المسلم فمن يكون له حق رعاية الأطفال إذا كانت زوجته نصرانية وأقارب الرجل المسلمون بعيدون جدًّا ؟.
الجواب:
الحمد لله
رعاية الأطفال وحضانتهم لا تكون لكافرٍ - وهو قول مالك والشافعي وأحمد . المغني ( 11/412 ) ، فإذا كان أقرباء الرجل المسلمون بعيدين جدًّا فإنه ينبغي إرسال الأطفال إليهم ، فإن لم يُتمكن من ذلك فليُدفع الأطفال إلى أسرةٍ مسلمة لتتولى رعايتهم وحضانتهم .
فمن شروط الحاضن:
الإسلام: فلا حضانة لكافر .
والعقل: فلا حضانة لمجنون ولا معتوه .
والبلوغ: فلا حضانة لصغير .
وحسن التربية: فلا حضانة لمفرِّط فيها .
قال ابن القيم:
لا حضانة لكافرٍ على مسلم لوجهين:
أحدهما: أن الحاضن حريص على تربية الطفل على دينه وأن ينشأ عليه ويتربى عليه فيصعب بعد كبره وعقله انتقاله عنه ، وقد يغيِّره عن فطرة الله التي فطر عليها عباده فلا يراجعها أبدًا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه"، فلا يُؤمن تهويدُ الحاضن وتنصيره للطفل المسلم .
فإن قيل: الحديث إنما جاء في الأبوين خاصة ، قيل: الحديث خرج مخرج الغالب ، إذ الغالب المعتاد نشوء الطفل بين أبويه فإن فقد أو أحدهما قام ولي الطفل من أقاربه مقامهما .
الوجه الثاني: أن الله سبحانه قطع الموالاة بين المسلمين والكفار ، وجعل المسلمين بعضَهم أولياء بعض ، والكفار بعضهم مِن بعض ، والحضانة من أقوى أسباب الموالاة التي قطعها الله بين الفريقين .
"زاد المعاد" ( 5 / 459 ) .