فهرس الكتاب
لا يتشرط في حاضنة الولد المسلم أن تكون مسلمة، بل يثبت لها هذا الحق ولو كانت غير مسلمة، لأن الشفقة الطبيعية لا تختلف بالإسلام وغيره متى كانت أهلًا لذلك بأن كانت بالغة عاقلة أمينة على الصغير قادرة على تربيته ورعايته، وأن لا تكون متزوجة بغير ذى رحم من الصغير، وأن لا تعيش به مع من يبغضه، ويبقى الولد في يدها إلى سن التمييز فإذا بلغ من السن حدًا يعقل فيه الأديان ويميز الطقوس والعبادات وخيف عليه أن يألف ديانتها ويتعود أعمال عبادتها ينزع من يدها قبل سن التمييز والمرتدة ليست أهلًا للحضانة لأن جزاءها الحبس حتى تتوب أو تموت، فلا تصلح لحضانة الطفل وتربيته ما بقيت على ردتها، ولأنها برجوعها عن الإسلام تكون مبغضة لدين الطفل المسلم ولا تؤمن أن توجهه إلى غير الإسلام فينزع من يدها محافظة عليه .
والولد يتبع خير الأبوين دينًا .
والله أعلم .
ــــــــــــــ
حضانة الأم غير المسلمة للطفل المسلم ... العنوان
طفلة عمرها عامان من أب مسلم عربي وأم نصرانية غربية؛ اتفق الوالدان على ترك البلد الغربي ؛ ولكن الأم رجعت في اتفاقها ولم تستطع الحياة في البلد العربي فرجعت وتريد أخذ الطفلة؛ فمن أحق بالحضانة؟
... السؤال
11/07/2000 ... التاريخ
... ... الحل ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الأحق بحضانة الولد مادام في مدة الحضانة ذكرا كان أو أنثى أمه من النسب لا من الرضاع لأنها أكثر الناس حنانا عليه وأشفقهم به لذلك تراها تسهر لسهره وتجزع لمرضه وذلك بمقتضى الفطرة التى فطر الله الناس عليها واختلاف الدين لا يؤثر على حق الحاضنة لأن مبنى الحضانة على الشفقة الطبيعية وهى لا تختلف باختلاف الدين فالمنصوص عليه أن الذمية ( يهودية كانت أو مسيحية أو وثنية أو مجوسية ) أحق بولدها المسلم ما لم يعقل الأديان أو يخشى عليه أن يألف الكفر ولو لم يعقل الأديان ومقتضاه أنه إذا خيف أن يألف الكفر انتزع منها بحكم القاضى فالحاصل أن الحاضنة الذمية ( غير المسلمة ) أحق بولدها المسلم ما لم يعقل الأديان ولم يخف عليه أن يألف عقائد وعادات غير المسلمين فان خشى عليه ما ذكر لم يكن للحاضنة غير المسلمة حق في حضانتها إياه وكان الأمر في حفظه مفوضا لرأى القاضى ما لم توجد حاضنة لا يترتب على حضانتها إياه شئ مما ذكر لأن الولد المسلم إنما يحضنه من لا يخشى عليه منه لا في شخصه لا في دينه ولا في خلقه وسلوكه وفى واقعة السؤال يكون الحق في حضانة الصغيرة لأمها المذكورة ما لم يخش على تلك