فهرس الكتاب
بأن لم يكن ذا رحم محرم للصغيرة سقط حق أمها في حضانتها وانتقل إلى من له الحق بعدها هذا، وللأب أن يطلب تسلمها من الأم ساقطة الحضانة ليقوم بشئونها إلى أن يطلب حضانتها من له الحق فيها .
هذا كله على مذهب الحنفية وقد نقل صاحب الدر أن مذهب الإمام الشافعى رحمه اللّه أن الفاسقة بترك الصلاة لا حضانة لها وعليه يكون الزنا مطلقا مسقطا للحضانة في مذهب الإمام الشافعى سواء ترتب عليه ضياع الولد أم لا وسواء أعقل الولد أم لا .
وبما ذكر ظهر الجواب عن هذا السؤال واللّه سبحانه وتعالى أعلم
ــــــــــــــ
حضانة الفاسقة وغير المسملة
المفتي
عبد المجيد سليم .
صفر 1357 هجرية ابريل 1938 م
المبادئ
الولد المسلم إنما يحضنه من لا يخشى عليه منه لا في شخصه ولا في دينه ولا في خلقه وسلوكه
السؤال
امرأة مسيحية عاشرت زوجها 18 سنة ثم أغواها شخص مسيحى آخر متزوج وله أولاد فتركت زوجها وأولادها وهو أيضا ترك زوجته وأولاده ورحل اثنان إلى منطقة أخرى حيث اعتنقا دين الإسلام تبرر هذه الزوجة مسلكها بأنها كانت تتاجر بعرضها ثم سئمت حالتها وتعترف بأن زوجها كان يدرى بمسلكها الشائن ويتغاضى عنه طمعا في المال لذلك لجأت للشخص الثانى .
وأما زوجها فيتهمها بتهم شائنة يشهد على صحتها ابنه منها وكثير من الجيران وثبت ذلك رسميا من الشهود ومن اعترافاتها ولهذه المرأة ابنة قاصرة في السابعة من عمرها ومن الغريب أن لهذه الزوجة والدة وإخوة يشار إليها بالبنان من حيث أخلاقهم السامية وقدرتهم .
هذا، مع أن أمها وإخوتها مسيحيون ثلاثة .
لذلك ما الرأى في حضانة هذه الابنة القاصرة هل يصح حضانة الأم مع اعترافها رسميا بمسلكها الخطر على الأخلاق ومع شهادة شهود كثيرين بذلك وهل تصح حضانة الأب مع اتهام الأم له بأنه كان يتغاضى عنها أم لا تصح لكل منهما ولمن تكون الحضانة هل هى لجدتها وأخوالها علما بأن هذه الزوجة مازالت تتردى في مهاوى الرذيلة .
ويخشى على الطفلة منها
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أولا أن البنت المذكروة تعتبر شرعا مسلمة تبعا لإسلام أمها وثانيا أن فقهاء الحنفية قد صنوا على أن الحاضنة إذا كانت فاسقة فسقا يلزم منه ضياع الولد عندها سقط حقها وإلا فهى أحق به ما لم يعقل فينزع من يدها