فهرس الكتاب
ولكن في حال السفر فكما قال أهل العلم: (إذا أراد أحد الأبوين السفر لحاجة ثم يعود والآخر مقيم فالمقيم أولى بالحضانة؛ لأن في المسافرة به(أي بالولد ذكرًا أو أنثى) إضرارًا به، وإن كان منتقلًا إلى بلد ليقيم فيه، وكان الطريق أو البلد الذي ينتقل إليه مخوفًا فالمقيم أحق به، ولأن في السفر به خطرًا عليه، ولو اختار الولد السفر في هذه الحال لم يجب إليه لأنه فيه تغريرًا به، وإني أنصح السائل بالإصلاح في موضوع الحضانة، فإنه من أسباب حفظ الود للطرفين. والله الموفق.
ــــــــــــــ
حضانة الابن بعد زواج الأم
المجيب د. خالد بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الحضانة
التاريخ 14/5/1423
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم و رحمة الله وبركاته.
أنا امرأة في تزوجت، وانتهى الأمر بالطلاق، وأنا أتقطع ألمًا وحسرة على طفلي البريء، وكرَّست حياتي لهذه الضحية طوال سنوات الطلاق الست كنت أعيش في بيت أبى الذي أغدق علي وعلى ابني من حنانه ورعايته الشيء الكثير، توفي والدي منذ شهر, وها أنا أشعر بالوحدة والضيق، ولا أجد سندًا واحدًا لي في الحياة بعد وفاة القلب الحنون (أبي) والحزن يقتلني، نصحني الكثيرون بالزواج وهم لا يعلمون ما نص صك الطلاق فلا يحق لي الزواج إلا إذا سلمت ابني الوحيد إلى أبيه، علمًا أن أباه لم يسأل عنه طوال مدة الطلاق حتى النفقة لم يدفعها، إني أرغب في الزواج وفي الوقت نفسه البقاء على حضانة ابني البالغ من العمر ثمان سنوات، في أي سن يكون التخيير؟ أخشى على نفسي من الضياع.
الجواب
الأم ما لم تتزوج أحق بحضانة ولدها في المرحلة التي تسبق سن التخيير وهو سن السابعة؛ لما رواه أحمد (6707) وأبو داود (2276) والحاكم (2/573) واللفظ له، وصححه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"أن امرأة قالت: يا رسول الله: ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه عني! قال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أنت أحق به ما لم تنكحي"."
وإذا بلغ الولد -ذكرًا كان أم أثنى- سن السابعة خُيِّر بين أبيه وأمه فأيهما اختار كان معه؛ لما رواه الخمسة النسائي (3496) واللفظ له، وأبو داود (2277) ، وابن ماجة (2351) ، والترمذي (1357) ، وأحمد (7352) ، وصححه الترمذي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:"إن امرأة جاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: فداك أبي وأمي، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة، فجاء زوجها، وقال: من يخاصمني في ابني؟ فقال رسول الله: يا غلام! هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت. فأخذ بيد أمه فانطلقت به". وإذا اختار التنقل