الصفحة 21877 من 35630

وخلاصة القول في ذلك أن الحنابلة يوجبون إعفافه إذا كانت نفقته على الأب، ويرى الجمهور أنه لا يجب إعفافه وهو الراجح، ولكن إذا زوج أحدهم فيجب تزويج الباقين لأن من العدل المأمور به بين الأبناء في العطايا والهبات ومحل ذلك إن كان الباقون ليسوا قادرين؛ وإلا فيندب له ذلك من باب الإحسان، وانظر في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 27231، 23574، 50915.

ولكن بغض النظر عن وجوب ذلك عليه أو عدمه فلا شك أن الأولى له مساعدة أبنائه وإعفافهم عن الحرام فهو مقتضى الإحسان، وإذا قصر في ذلك فإنه لا يسقط وجوب بره والإحسان إليه، كما بينا في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 19409، 18800، 20168.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... لا ينبغي للأب إهمال أولاده وإن كانوا في رعاية غيره

تاريخ الفتوى: ... 13 رجب 1426 / 18-08-2005

السؤال

بعد السلام لقد تزوج الوالد من امرأة عام 47 بعدها أنجبت الزوجة ابنتين توأم بعدها في اليوم الثامن من الإنجاب توفيت الزوجة وفي اليوم التاسع أخذ البنا ت خالهن وكان ذلك عام فقر والوالد لم يقدر على معيشتهن نظرًا لظروفه ولصغرهن وطيلة هذه المدة لم يسأل عنهن ، ثم قبل أن يتوفى الوالد بأشهر قال لنا هذه القصة ذهبنا نسأل على خالهن قالوا توفي ولم نجد أحدا بعد نسأله عن أخواتي ولم نعرف أين ذهبن والوالد توفي عام 2001 هل هناك ذنب على الوالد وإذا كان ما هي الكفا رة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكان الواجب على أبيكم أن يقوم برعاية بناته والإنفاق عليهن، فإن عجز عن الإنفاق عليهن وقام غيره بهذا، فلا ينبغي أن يترك رعايتهن وزيارتهن، فإن ذلك من صلة الرحم وتعمق المحبة بين البنات ووالدهن، وترك ذلك سبب للجفوة والتقاطع.

والعجز عن الإنفاق على البنات أو البنين لا يسوغ التخلي عن باقي المسؤولية، لمن كان قاردًا عليها.

وعلى كل حال، فنحن لا ندري ما هي ظروف هذا الوالد التي جعلته يتخلى عن بناته حتى حصل ما حصل من تناسيهن وقطع العلاقة بهن، بحيث يجهلن إخوانهن ولا يدرون عن حالهن، ونسأل الله عز وجل أن يغفر ويتجاوز عن موتى المسلمين وأن يصلح أحوال الأحياء منهم.

وأخيرًا ننصح السائل الكريم بمراجعة المحاكم الشرعية في بلده في مسألة التركة إذا كان هذا الوالد ترك مالًا، فلعل هؤلاء البنات ما زلن على قيد الحياة.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

-ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت