الصفحة 2189 من 35630

وعلى كل حال فلا يجوز أن يمنع هذا الرجل من رؤية أولاده والإنفاق عليهم. وأما بشأن المشاكل مع الزوج والتي يبدو أنها بسبب الحضانة، فإن حق الزوج مقدم، ولذلك سقط حق المرأة في الحضانة إذا تزوجت مراعاة لحق الزوج، لأنها تكون مشغولة بحقه عن حضانة الأولاد. قال في مطالب أولي النهي: ولا حضانة لامرأة متزوجة بأجنبي من محضون، ويوجد غيرها لقوله صلى الله عليه وسلم: أنت أحق به ما لم تنكحي. ولأنها تشتغل عن الحضانة بحق الزوج فتسقط حضانتها. انتهى.

وعليه؛ فننصحك بحل هذه المشكلة بالتفاهم مع زوجك الحالي والزوج السابق والد الأولد مع الرجوع إلى المركز الإسلامي الموجود في بلدكم كما قدمنا.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

تقديم الأم في الحضانة من محاسن الشريعة والاحتياط للأطفال

تاريخ الفتوى: ... 18 ذو الحجة 1424 / 10-02-2004

السؤال

تزوجت من إنسانة ليست من جنسيتي ورزقت بطفلة عمرها الآن سنتان ووقع الطلاق بيننا, لا أريد لابنتي أن تعيش وسط أهل مطلقتي وأريدها أن تعيش معي والدتي وأخواتي, والدتها ترفض ذلك وأنا أخاف أن تتربى أبنتي في بيئة غير سليمة ... ما حكم الشرع في ذلك ؟ وجزاكم الله خيرًا...

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد روى أبو داود والإمام أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء، وإن أباه طلقني فأراد أن ينتزعه مني! فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت أحق به ما لم تنكحي. وحسن سنده محققا زاد المعاد.

وقد دل الحديث على أنه إذا افترق الأبوان وبينهما ولد، فالأم أحق به من الأب ما لم يقم بالأم ما يمنع تقديمها أو يقم بالولد وصف يقتضي تخييره. وهذا مما اتفق عليه العلماء، ولا يعرف فيه نزاع، وقد قضى به خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر على عمر بن الخطاب ولم ينكر عليه منكر، فلما ولي عمر قضى بمثله.. فروى مالك في الموطأ: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت عنده امرأة من الأنصار، فولدت له عاصم بن عمر ثم إن عمر فارقها، فجاء عمر قباء فوجد ابنه عاصما يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة، فأدركته جدة الغلام فنازعته إياه حتى أتيا أبا بكر الصديق رضي الله عنه، فقال عمر: ابني. وقالت المرأة: ابني. فقال أبو بكر رضي الله عنه: خل بينها وبينه. فما راجعه عمر الكلام. رواه مالك والبيهقي. ورجاله ثقات.

وفي رواية عند عبد الرزاق: فاختصما إلى أبي بكر فقضى لها به، وقال: ريحها وفراشها وحجرها خير له منك حتى يشب ويختار لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت