الصفحة 22003 من 35630

ويقوم الوالدان بتعليم أولادهم الحرف أو الصنائع الدنيوية المباحة التي يحتاجونها بما يناسبهم ويليق بهم، وبهذا صرح الفقهاء.

-ومنها:تعليمهم اللغات الأجنبية:

ومن الأمور الدنيوية المباحة تعليم الولد لغة أجنبية أو أكثر، وإذا نوى في تعليمه ذلك منفعة المسلمين أثيب على نيته وعمله، وكذلك إذا نوى الولد بتعلمه اللغة الأجنبية منفعة المسلمين أثيب على نيته وعمله. ويدل على جواز أو استحباب تعلم المسلم اللغات الأجنبية ما أخرجه الإمام الترمذي في"جامعه"عن زيد بن ثابت قال:"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتعلم السريانية"وفي رواية أخرى عن زيد بن ثابت قال:"امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتعلم له كلمات من كتاب يهود، وقال: إني والله ما آمن يهود على كتابي. قال زيد فما مر بي نصف شهر حتى تعلمته له. قال: فلما تعلمته كان إذا كتب إلى يهود كتبت إليهم، وإذا كتبوا إليه قرأت له كتابهم" ["جامع الترمذي"ج7، ص497 - 498] .

-ومنها القيام على التأديب:

-الأدب والتأديب في اللغة:

الأدب في اللغة رياضة النفس بالتعليم والتهذيب على ما ينبغي.

والمراد بتأديب الأولاد هو نفس المعنى اللغوي للأدب والتأديب أي تهذيبهم ورياضة نفوسهم على محاسن الأخلاق والعادات وحملها على مكارم الأخلاق ولكن وفقًا لمعاني الشرع الإسلامي وموازينه.

وقد ندبت الشريعة الإسلامية إلى تأديب الأولاد وحثت على ذلك، وبينت أجر من يفعله، وفي هذا وردت السنة النبوية الشريفة.

فقد أخرج ابن ماجة في"سننه"عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"قال:"أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم" ["سنن ابن ماجه"ج2، ص1211] ."

والحديث يشمل الأولاد والبنات كما هو معروف .

-وقت ابتداء تأديب الأولاد:

يبدأ تأديب الوالدين أولادهن منذ الصغر، وتشتد الحاجة إلى تأديب الولد كلما أخذ يعقل التأديب والغرض منه، واحتاج إلى التأديب، وقد دل على ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع". قال الإمام الجصاص تعليقًا على هذا الحديث الشريف: "فمن كانت سنة سبعًا فهو مأمور بالصلاة على وجه التعليم والتأديب لأنه يعقلها، وكذلك سائر الأدب الذي يحتاج إلى تعلمها" ["أحكام القرآن:" للجصاص، ج1، ص405] .

-ومنها:تكوين شخصية الأولاد الإسلامية

نريد بتكوين شخصية الأولاد الإسلامية جعل الواحد منهم ذكرًا كان أو أنثى، مسلمًا في تفكيره وفي قوله وفي فعله وسلوكه وأخلاقه وغايته في الحياة وفي نظرته للأمور ووزنه للأشياء، وفي علاقاته بالآخرين وفي سعيه الحثيث لنشر الإسلام وإحقاق الحق وقمع الباطل وفي استمساكه بالمعاني الإسلامية ولو هجرها الناس وصار هو فيها وحيدًا غريبًا،وبكلمة موجزة نريد بتكوين الشخصية الإسلامية تكون الفرد المسلم الصالح في نفسه في ميزان الإسلام والمصلح لغيره كما يريد الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت