الصفحة 22017 من 35630

جمعت مبلغا من المال ورصيدا في البنك، بعد زواجي بشهرين حملت وهكذا أصبحنا عائلة، قلت لزوجي بأنني عندي مبلغ من المال لنشتري بيتا، فوافق واشترينا أرضا لنبني بيتنا، علما بأنه مهندس مدني، طلبت منه أن يكتب البيت باسمي فوافق على الفور، عندما أنهينا بناء البيت هو لا يزال لديه عمله الصغير، أستطيع أن أقول وبصدق أن تقريبا سدس البيت من تعبه والبقية من تعبي، علما بأن البيت مبني على نصف مساحة الأرض والنصف الآخر كنا نبقيه لمستقبل ابننا، منذ شهر تقريبا اكتشفت بأن البيت ليس باسمي بل أنه مقسوم إلى قسمين، سهم باسم زوجي وسهم باسم أخيه، واجهته وقال بأنه كان يحتاج إلى المال ليفتح مشروعا هندسيا لهذا باع الأرض المتبقى من البناية (سهم) من الملك لأخيه وخسر في المشروع وليس لديه حتى المبلغ الذي أخذه من أخيه ليرجع الأرض، قلت كيف تكتب الأرض باسمك، قال بأنني آذيته عندما طلبت منه أن يكتب البيت باسمي لأننا أصبحنا زوجين بمعنى أننا شخص واحد واتهمني بأنني لا أحبه ولا أثق به وأنني أفرق بيننا، أخيرًا قرر أن يكتب البيت باسمي وننفصل، كتب البيت باسمي وتراجع عن الانفصال بحجة أنه لا يزال يريدني ويريد أن يعطيني فرصة، للعلم زوجي لا يصلي ولا يلتزم بالدين الإسلامي ويستهزيء بي عندما أقول له بأنه أخذ مالي وهذا حرام، لست أدري، هل يجب أن أبقى معه ولا أدري أن كان يطعمنا مال الحرام أم لا، إن كان يخطط لأن يؤذيني أم لا، أم أنفصل وأحرم ابني من دفء العائلة وحب أبيه، للعلم هو الآن يعمل ومكسبه أكثر من راتبي بكثير، عندما أقول له بأن في الإسلام الرجل مجبر على الإنفاق على

البيت وشراء البيت وكل شيء ولا تستطيع أن تأخذ مالي، يقول لي بأي حق، أين الدليل، حديث شريف أم آية قرآنية! أني لست عربية ولا أفهم القرآن كثيرًا لهذا لا أعرف أين هو الدليل! الرجاء مساعدتي؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فوجوب نفقة الزوجة على زوجها بالمعروف وحسب حاله ثابت في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس مما يحتاج إلى الدليل لما له من الشهرة بين الناس، فقد قال الله تعالى: لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ {الطلاق:7} ، وقال صلى الله عليه وسلم: ... ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. رواه مسلم. ولا تسقط نفقتها عنه إذا كانت غنية إلا إذا أبرأته منها، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ونفقة الزوجة تجب مع استغنائها بمالها.

ولكن هذا وجميع ما ذكرته عن زوجك غيره، لا يساوي شيئًا إزاء ما ذكرته عنه من أنه لا يصلي ولا يلتزم بالدين الإسلامي ويستهزيء بك عندما تقولين له بأنه أخذ مالك وأن ذلك حرام..

فالذي رجحه جمع من المحققين من أهل العلم في أمر تارك الصلاة هو أنه إن تركها بالكلية بحيث صار لا يصلي أيا من الصلوات فإنه يعد كافرًا والعياذ بالله، ولك أن تراجعي في هذا فتوانا رقم: 17277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت