فهرس الكتاب
وما ذكرته من عدم التزامه بالدين الإسلامي والاستهزاء، إن كنت تقصدين به أنه يستهزئ بالدين أو بشيء من مقدساته، كان ذلك كفرًا أيضًا، ولك أن تراجعي فيه فتوانا رقم: 5088.
وبناء على ذلك تكونين قد بنت منه، ولا يحل لك أن تعتبريه زوجًا، ولو أدى فراقه إلى حرمان ابنك من دفء العائلة وحب أبيه، لأن مثل هذا الأب لا خير فيه، والأفضل للابن أن يتربى بعيدًا عنه لئلا يتأثر بما هو عليه من الأخلاق، وهذا كله فيما إذا ثبت عندك ما ذكرناه (تركه للصلاة بالكلية أو استهزاؤه بالدين بمعنى أنه يسخر منه) .
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
ما يفعل مريض الهربس الذي أخفى مرضه عن أهله وزوجه
تاريخ 14 صفر 1428 / 04-03-2007
السؤال
إخوتي في الله، لقد عصيت الله فيما مضى وارتكبت فاحشة الزنا وأنا مسلم مصل ولكن زين الشيطان لي سوء عملي. بعد أن رجعت عما أنا فيه من عصيان عملت بعض الفحوصات وتبين أني مصاب بمرض جنسي معد (هربس) . رغم أني أداوم على العلاج إلا أن المرض لم يتركني فالطب يقول إن هذا المرض لا علاج له حتى الآن.
فيما بعد بدأت أتعرض لضغط عائلي كبير من أجل أن أختار شريكة حياة، حاولت التملص بالتعلل بعدم وجود دخل يكفيني. فبعد 5 سنوات من العمل خارج بلدي أصبح الضغط هائلا من أبوي حتى إن أمي أصبحت تبكي في كل مرة تفتح الموضوع معي لتعلم أن لا رغبة لي في الزواج... ازدادت المضايقات حتى أصبحت أني في موقف إما أن أتزوج أو أخبر أهلي بمرضي. وناهيكم رغبتي بالعصمة وما إلى ذلك من تداعيات.
لقد قمت بتأدية صلاة الاستخارة بإخلاص في النية قبل أن أخطب زوجتي وسألت الله أن يمنعني عنها وأن يمنعها عني إن كان في ذلك شر لأي منا. وعند الخطبة طلبت منها أن تقوم بصلاة الاستخارة قبل إعطائي الرد وكان الجواب أنها مرتاحة. زوجتي الآن حامل في الشهر السابع ونتيجة لضغوط نفسية عديدة عاودني المرض وبشدة. أنا الآن بين نارين: نار إخبارها بأمر قد سترني الله فيه ونار مواطئتي لزوجتي وضمان عدم حصول الجفاء والشقاق بيننا علما أن انتقال المرض إليها في مثل هذه المرحلة قد يؤدي إلى: موت الجنين، العمى، أو ولادته متخلفا عقليا. وماذا عن المستقبل فإن أمامنا حياة طويلة إن قسم لنا الله بذلك.
بناء على ذلك:
-1هل يجب أن أطلق زوجتي إن لم يكن حصل لها عدوى بعد؟
2-هل يجب أن أخبرها وأكون أمام موقف قد أفضح نفسي فيه مع أهلي وأهلها وقد سترني الله؟