الصفحة 22019 من 35630

3-أم أبقي الأمر سرا بيني وبين الله وأبقى أحاول التملص من معاشرتها كلما كان هناك فرص أكبر للعدوى؟

4-منذ بداية الحمل وإنا أحاول إقناع زوجتي باستخدام الواقيات الذكرية متعللا بالحفاظ على عدم نقل أي حساسية لها: وقريبا سوف تعلم ضعف حجتي وتزداد إصرارا على معرفة سبب ذلك.

5-إني ألزم الدعاء لي ولها وألزم الاستغفار فأفيدوني جزاكم الله عني وعن أمة المسلمين كل خير. هل أخبرها بما أنا فيه وأخاطر بالطلاق والعداء الاجتماعي إن هي لم تتحمل الخبر، أم أدع الأمر لله وآخذ بأسباب منع انتقال العدوى كلما ظننت أن العدوى على وشك الظهور.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد كان الأولى بك أن تخبر من أردت الزواج منها عند خطبتها حتى تكون على بينة من أمرها، فإن شاءت قبلت الزواج منك، وإن شاءت رفضت.

وبما أنك قد تبت واستخرت واستخارت السيدة فنسأل الله أن تجُبّ التوبة ما قبلها، ونرجو الله أن يكف بسبب التوبة ما كان يخاف من حصوله بسسب الذنب.

وبناء عليه فإنا ننصحك بستر نفسك وإبعاد هذه المخاوف عن نفسك.

وتذكر أن جميع الأحداث الحاصلة في الكون حصلت بقضاء الله وقدره، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، قال الله تعالى: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ {القمر:49} ، وقال تعالى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {التغابن: 11} . وفي الحديث: كل شيء بقدر حتى العجز والكيس. رواه مسلم.

وفي صحيح مسلم أيضا عن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في إجابته عن الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره.

فينبغي أن تعيش بهذه العقيدة شجاعا واثقا بأن الله تعالى مقدر الأرزاق والآجال، مستحضرا قوله سبحانه: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ {التوبة:51} .

واعلم أن الله رحيم بعباده لطيف بهم حكيم فيما يقدره لهم، فاصبر على ما قدره لك، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها؛ إلا كفر الله بها من خطاياه. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

ونوصيك بمواصلة استعمال العلاج والدعاء بالشفاء، والدعاء للأهل بالحفظ، وتوصيتهم بالتحصينات والتعاويذ المأثورة، وأن يصرف عنكم الشر، وتحر في دعائك أوقات الإجابة الفاضلة، كثلث الليل الآخر وقت النزول الإلهي، وفي السجود، وبين الأذان والإقامة، وفي الصيام وعند الفطر في اليوم الذي تصوم فيه، فالدعاء من أعظم أسباب الدواء والوقاية، فإن الدعاء يرفع البلاء وينفع مما نزل ومما لم ينزل، كما يدل له دعاء القنوت في السنن وصحيح ابن حبان وفيه: وقنا شر ما قضيت. وفي الحديث: لا يرد القضاء إلا الدعاء. رواه الترمذي، وفي الحديث: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت