فهرس الكتاب
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأم إذا كانت كافرة أو مرتدة فليس لها حق في الحضانة، فمن حق الأب في هذه الحالة أن يطالب بحضانتهم، وهو أحق بها حينئذ.
وعليه، فيجب على الوالد أن يطالب بحق الحضانة، وتخليص الأبناء من حضانة هذه الأم المرتدة الكافرة، ويحاسب على التقصير في ذلك.
فإن لم يمكنه فعل ذلك بسبب قوانين البلد التي يعيش فيها، فلا يكلف الله نفسًا إلى وسعها، وعليه السعي في إصلاحهم بقدر الاستطاعة، وبالدعاء لهم بالهداية والصلاح، حتى يبلغوا السن التي يرتفع فيها حق الأم في الحضانة، فيأخذهم منها حينئذ ويصلح ما أمكن إصلاحه من أمرهم.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الفتوى: ... لا يمنع أحد الأبوين من زيارة أولاده عند الآخر
تاريخ الفتوى: ... 09 ربيع الأول 1426 / 18-04-2005
السؤال
أنا أم لطفلين ذكور الأول في السادسة من عمره والآخر في الرابعة، حكمت لي المحكمة بفسخ العقد بيني وبين والدهم للشقاق المحكم بيننا، فقد كان رجلا قاسيا ومبتعدا عن الله والدين، ولا يعلم عن أبنائه شيئا حيث كان لا يراهم إلا مرة واحدة طوال العام على الرغم من اتصالي به كي يأتي ليراهم، وكذلك اتصال أهلي به إلا أن رده كان بأنه لا يريد الأبناء ويود لو ينسون أن لهم أبا، ومنذ عدة أشهر رزقني الله بزوج صالح متدين يخاف الله ويتقي هو ذو منصب عال فتزوجت، وسكنت في مسكن قريب من منزل والدتي حتى يكون الأطفال قريبين مني، مع العلم بأن زوجي الحالي لا يعترض على وجود أبنائي معي في المنزل ألا أن الاطفال متعلقون بشدة بوالدتي وكذلك هي لا تستطيع أن يمر يوم واحد دون أن تراهم، فهي من قامت بتربيتهم حيث أنني أعمل صباحا وهم يكونون تحت رعايتها، ومع ذلك فإنني أقوم بتدريسهم والقيام بكل واجباتهم، والصرف على جميع متطلباتهم (حتى اضطررت في فترة لبيع مصاغي كي لا أدع أبنائي يحتاجون إلى أي شيء ولا أضطر للطلب من أهلي لأن راتب والدي ضئيل جدا) فكان لا ينفق عليهم حتى في الأعياد على الرغم من أن راتبه جيد وليس عليه ديون كثيره، إلا أنه وبعد علمه بزواجي أصبح يأتي أسبوعيا إلى الأطفال ويخرج بهم من الظهيرة إلى الليل ويأخذهم إلى أماكن خطيرة جدا على الأطفال كمنطقة استعراض السيارت (سيلين) ولا يهتم بإطعامهم ولا براحتهم كما أنه يقوم بتحريضهم علي كي لا يناموا عندي في منزلي ويطلب منهم أن لا يحبوني ولا حتى أن يتحدثوا معي أو مع زوجي ويعلمهم الألفاظ البذيئة، مع العلم بأنني قد قمت بتوفير رجل دين ليحفظهم القرآن منذ سن الرابعة وأحاول أمام الله أن أربيهم التربية الإسلامية الصحيحة إلا أنه يأتي ويهدم كل ما أقوم ببنائه،