الصفحة 2223 من 35630

أولاد ابني قالت له إنهم ليسوا أبناءك فقام بطردها والأولاد، وأقسم أن لا يدخل أحد من الأولاد وأمهم للبيت، وأن لا ندفع لهم شيئا حاولنا معه عدة مرات بإرجاعهم

فرفض بحجة أنه ونحن لم نقصر في حقهم وأنه يعلم قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة كما قال، وأنه أخطأ في حق والدتي عندما طردها من البيت وأن زوجة ابنه خلقت له مشاكل مع إخوانه ومن حولنا بأن تحكي من أنها ممنوعة من الخروج وتعكس للناس الصورة الجميلة لها لأنها غريبة وأن والدي يريد استعباد الأولاد، وإذا قمنا نحن بتوفير بعض مستلزماتهم دون علمه لن يرضى عنا ونحن نريد إرضاء الله ثم والدنا، طبعا في ضغوط علينا من جانب الأهل والأصدقاء وإذا سمعنا كلام الأهل خسرنا والدينا، لذا أرجو منكم الفتوى في ذلك أثابكم الله؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت هذه المرأة على ما ذكرت من سوء الخلق فالواجب نصحها وتخويفها عذاب الله تعالى إذا هي لم تتب، وذلك امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال: لله ولكتابه و لرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم.

فإن لم ينفع النصح معها وخيف على الأولاد من أن يتأثروا بسلوكها السيء، فإنها بذلك تسقط حضانتها، كما بينا في الفتوى رقم: 9779.

أما بخصوص معارضة الوالد للإنفاق على هؤلاء الأبناء وحلفه عليكم بترك ذلك، فلا يجب طاعته فيه إذا كان الأبناء محتاجين للإنفاق لفقرهم لأن نفقتهم تصبح واجبة عليكم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 44020.

وبالتالي، فإن طاعة الأب في هذا يعد معصية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما الطاعة في المعروف. رواه البخاري.

ولا بأس أن تخبروا أباكم بأن الشرع أمر بأن من حلف على شيء ورأى خيرا منه فليأت الذي هو خير ويكفر عن يمينه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليكفر عن يمينه وليفعل. رواه مسلم في صحيحه.

وننصح السائل الكريم باستعمال أسلوب الرفق واللين مع الوالد، وبإشعاره بتعرض أولاد ولده للضياع إن -هو أو أولاده- تركوا رعايتهم أو الإنفاق عليهم، ونظن بهذا الوالد أن يستجيب ويكفر عن يمينه، فالظاهر من أسلوبه مع المرأة المذكورة ينم عن شفقته على أحفاده وحرصه على الخير لهم .

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

الفتوى: ... لا تثبت الحضانة بورقة مزورة

تاريخ الفتوى: ... 30 ذو القعدة 1425 / 11-01-2005

السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت