فهرس الكتاب
يجب في مصالح ابنته من تعليم وغيره، ولامن بقائها معه في حال غيبتها فإن له الحق في ذلك كله ولو كانت في حضانتها هي، قال في المغني ولا يمنع أحدهما من زيارتها عند الآخر من غير أن يخلو الزوج بها، يعني الزوجة المطلقة ولا يطيل ولا يتبسط لأن الفرقة تمنع تبسط أحدهما في منزل الآخر، وإن مرضت فالأم أحق بتمريضها في بيتها، ثم قال: صاحب المغني أيضا وإذا أراد أحد الأبوين السفر لحاجة ثم يعود والآخر مقيم فالمقيم أولى بالحضانة.أهـ
وما اتفقتما عليه من دفع النفقة شهريا لأم كريم إذا كان عن نفقة أم الزبير الواجبة عليك فلا يلزمك دفعه في الشهر الذي تقيم عندك أم الزبير لأن المقصود منه الإنفاق عليها والقيام بشؤونها وهذا حاصل منك لها فترة مقامها عندك فلا داعي إلى دفع نفقتها لأمها في تلك الفترة، فالنفقة الواجبة للمحضون لا للحاضن، هذا هو الأصل؛ لكن إذا كان هناك اتفاق يخالف هذا ويلزمك أنت بتسليم النفقة لأم الزبير أو كانت القوانين في بلدكم تلزم بذلك فننصحك أن تدفع المبلغ المذكور إذا كان بإمكانك حسما للخلاف مع أم ابنتك مع أنه لا يلزمك دفعه، ولا سيما في ظل الحكم الذي لا ينصفك، إذ لا فائدة من امتناعك من دفعه وبعد ذلك يوخذ منك قهرا، وعلى الأخت المذكورة أن تتقي الله ولا تستغل وجود هذه المحاكم الجائرة وتجعل من ذلك وسيلة ضغط لأخذ ما لا يحل لها شرعا، وبإمكانك أن تذهب إلى بلد يمكن أن يرفع عنك الظلم فيه.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الفتوى: ... لا يتقدم الخطَّاب لها بسبب حضانة أولادها وتخشى على نفسها
تاريخ الفتوى: ... 14 ربيع الثاني 1425 / 03-06-2004
السؤال
أنا امرأة مطلقة ولدي أربعة أطفال ولدان وبنتان ووالدهم يعيش في السعودية ولا يرسل لهم مصروفات إلا إذا اتصلنا عليه، مع العلم بأن الأطفال أصبحو بحاجة إلى تربية مكثفة ولقد سعيت جاهدة لتربيتهم ولكني ألاحظ تمردًا شديدًا من الأولاد وسوء خلق من صياح مستمر وكلمات بذيئة، ولقد تعبت من الوظيفة وأتمنى أن أرتاح، ولكني أهم مصروفات الأولاد، مع العلم بأن المبلغ الذي يرسله حوالي 300 ريال سعودي فقط، ولا تغطي مصروفاتهم ولقد حاولت أن أفهمه لكن لا يستجيب، فهل أسلم له الأولاد الأربعة أم أبقي البنات معي وأرسل له الأولاد، مع العلم بأن الأب شديد العصبية ولم يعهد عليه التصرف بحكمة عند الغضب ولا يمتلك معلومات عن الأحكام الفقهية، فأخشى على الأولاد دينيا ونفسيا، فماذا أفعل، مع العلم بأني أريد أن أحصن نفسي بالزواج ولن يتقدم لي أحد وأنا معي أربعة أطفال، وأبوهم مازال حيا يرزق، أفتوني ما هو الحل الذي يرضي الله فلا أظلم أطفالي ولا أظلم؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: