معي فكيف أتصرف في هذا المال، وما وضع ذلك الولد في توزيع التركة، فأرجو إرسال الفتوى في أقرب وقت؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التبني لا يجوز في الإسلام، لقول الله تعالى: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ* ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ {الأحزاب:4-5} .
ولذلك فإن هذا الابن لا يرث ابنت عمك، ولا حق له في تركتها أو الانتساب إليها... إلا إذا كانت أوصت له بوصية من باب الإحسان، ويشترط للوصية ألا تكون أكثر من الثلث إذا وقعت، وعليك أن تدفع ما عندك من مال هذه المرأة إلى ورثتها الشرعيين وهم أخواتها وأمها، ولا علاقة لهذا الولد المتبنى بالتركة، ونرجو أن تطلع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 31933، 66082، 10374.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الإشكالات الشرعية في الانتساب عن طريق التبني
تاريخ 25 ذو القعدة 1426 / 26-12-2005
السؤال
أنا سيدة تبنتني عائلة أبي الذي رباني توفي فكيف أكفر عنه ذنب التبني رغم أنه رباني على خلق وأحسن معاملتي هو وأولاده الذين أعتبرهم إخواني وهم نفس الشيء أنا الآن متزوجة ولدي أولاد وأعلم من هما الأبوين الحقيقيين وهما يعرفاني وكل واحد له حياته الخاصة ولايريدان المواجهة لأنني عار عليهما وجزاكم الله في إعطائي النصيحة المثلى ؟
وشكرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك أن لا تنتسبي إلى تلك العائلة التي تبنتك ، وضعي لنفسك اسمًا وهميًا تنتسبين إليه ، لأن في بقائك على الاسم السابق إشكالات شرعية من ذلك: دخول الأجنبي في ميراث من تبناه ، وخلوته بأولاد من تبناه ، وغير ذلك ، وأما من تبناك فأكثري من الدعاء له بالمغفرة والرحمة فإن ذلك كاف إن شاء الله ، وأما من قلت بأنهما أبواك ،