الصفحة 2252 من 35630

فلم يعد يجامعني إلا مرة واحدة كل أسبوعين، أو ربما أكثر، وهو الآن يشاهد الأفلام الجنسية، وحاولت أن يقلع عن هذه العادة إلا أنه لم يقبل واستخدمت أسلوب الدعوة، فلم يغير فيه شيئًا، وحاول معه ولي أمري ولكن بدون فائدة، فما زالت المشكلة كما كانت بل إنه لم يعد يعير اهتمامًا لحاجيات البيت وطفلنا الوحيد، وأنا أشتكي لأنه لم يعد يشبع رغباتي الجنسية، فهو كثيرا ما يقوم بالغسل بعد مشاهدة الأفلام الخليعة، وإذن يشبع رغباته بينما أبقى أنا بدون أن تشبع رغباتي، ولم أعد أتحمله، ولا أعتقد أنه بقي هناك أي حل سوى الطلاق وأسئلتي هي:

1-هل يحق لي أن أطلب الطلاق؟

2-هل الطلقتان اللتان تحدثت عنهما واقعتان؟

3-من يحق له أخذ الطفل إن هو طلقني؟

4-متى يحق للمرأة المطلقة أن تكفل أبناءها؟

5-كيف أقضي عدتي إذا كان هذا الطلاق آخر طلاق؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ما يمارسه زوجك من أشنع المحرمات، وأقبح المنكرات إذ أنه يترك الاستمتاع بما أحل الله له، ويمارس الاستمتاع بما حرم الله تعالى عليه، وإن ممارسته هذه هي زنًا، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه".

إضافة إلى أن في ذلك كفرانًا لنعم الله تعالى التي يجب أن تصرف في طاعته، وتبتغى بها مرضاته جل جلاله، نسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق لما يحب ويرضى.

وبناءً على ذلك، فعليك أن تبذلي غاية النصح والتوجيه لهذا الرجل، وتستعيني بصالح أهلكما، والخيرين من أصدقائه، ومن لهم تأثير عليه، مع الالتجاء إلى الله تعالى أن يصلح أحوالكم، ويهديكم إلى سواء السبيل.

فإن يئست من إقلاعه عن تلك المعاصي، فاعلمي أنه لا خير لك في البقاء معه، وعليك أن تطالبيه بالطلاق، فإن فعل فذلك، وإلا فارفعي أمرك إلى المحاكم الشرعية، وبيني حاله والضرر الذي يلحقك من البقاء معه، وفي هذا جواب سؤالك الأول.

أما الثاني:

فجوابه أن الطلقتين اللتين حدثتا سابقًا واقعتان على كل حالٍ، ولكن الطلقة التي كانت إبان الحيض يحرم على الزوج الإقدام عليها أصلًا، فإن أقدم عليها عدت طلقة، وكان الواجب عليه أن يراجعك ويمسكك حتى تطهري، ثم تحيضي، ثم تطهري، ثم إن شاء بعد ذلك أمسكك، وإن شاء طلقك قبل أن يمسَّك، لما في الصحيحين أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما طلق زوجته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت