فهرس الكتاب
أنا شاب خطبت فتاة من الريف ولهم عادات وتقاليد وبعد العقد بفترة قصيرة حلفت"حرام طلاق"أنِ عندما أسافر إلى بلد الفتاة سوف أراها، ولكن لم أتمكن من رؤيتها لأسباب عدم توفر مكان، كثرة أهلها، عدم توفر الوقت، أرجو سرعة الرد علمًا بأني سوف أعرس في وقت قريب؟ جزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك (حرام طلاق.... إلخ) حلف على أمر مستقبل، فهو بمثابة تعليق التحريم والتطليق على الأمر المذكور، وقد ذكرنا في فتاوى سابقة أن الحلف بالحرام بحسب نية الحالف فإن أراد به الطلاق وهو ما يظهر بسبب إرداف الطلاق عليه فهو طلاق، وإن أراد به الظهار فهو ظهار كما في الفتوى رقم: 70544.
وإذا اعتبرناه طلاقًا فتلزمك طلقة بائنة لأن الزوجة غير مدخول بها، وغير المدخول بها لا عدة عليها، فتطلق طلقة بائنة، لا يحق لك مراجعتها إلا بعقد جديد ومهر جديد، وعلى القول الآخر في حال عدم نية الطلاق، يلزمك كفارة يمين فقط، ونرشدك لمراجعة المحكمة الشرعية.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
تطلق الزوجة عند تحقق ما علق الزوج الطلاق عليه
تاريخ الفتوى: ... 19 محرم 1428 / 07-02-2007
السؤال
البارحة طلقني زوجي (مازلت مخطوبة ولست متزوجة) وذلك لأني أخبرته بأن لا تفاخر كثيرًا بأن أمه راضية عليه، فقد أكثر في مضايقتها دون أن ينتبه لذلك فهي غير راضية عليه الآن، مما أدى إلى غضبه الشديد ومشاحنة بيننا، وحلف يمين الطلاق وعلقه حتى يتبين إذا كان هذا صحيحًا، فاذا كان صحيحا فأنا طالق! كان هذا بمكالمة هاتفية وقد كرر ذلك أكثر من ثلاث مرات، ما حكم ذلك أفيدوني؟ جزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السؤال غير واضح.. ولكن إذا كان مقصود السائلة هو أن من يملك طلاقها وهو من عقد عليها بالفعل -وليس الخطيب- علق طلاقها على كون أمه راضية عليه أو غير راضية، فالجواب هو أنه عند التحقق من وجود ما علق الطلاق عليه تطلق، وقد سبق أن الطلاق المعلق بشرط موجود يكون طلاقًا منجزًا، والشرط هو كون أمه غاضبة أو ليست غاضبة، فإذا كان قد وجد ما علق عليه الطلاق كان طلاقه منجزًا، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 44153.
وأما تكرار الطلاق بصيغة التعليق فلا يقع به الطلاق إلا مرة واحدة إلا إذا قصد الاستئناف، قال في شرح الغرر البهية لزكريا الأنصاري: قال في الروض وشرحه في هذا الباب: وإن كرر في مدخول بها أو غيرها إن دخلت الدار فأنت طالق لم