الصفحة 2269 من 35630

وأما ما ذكرت من الاستثناء بعد (نصف غير محددة) فلا ينفع إلا بشروط منها: أن يكون متصلا بالمستثنى منه، وضابط الاتصال بحيث يعد كلاما واحدا عرفا. قال في مغني المحتاج: ( بشرط اتصاله ) أي لفظ المستثنى بالمستثنى منه عرفا بحيث يعد كلاما واحدا ( ولا يضر ) في الاتصال ( سكتة تنفسٍ وَعِيٍّ ) أو تذكر أو انقطاع صوت؛ لأن ذلك لا يعد فاصلا؛ بخلاف الكلام الأجنبي ولو يسيرا. انتهى

ومن الشروط أن ينوي الاستثناء قبل فراغه من اليمين، وانظر تفصيله في الفتوى رقم 65900.

وعليه، فإذا لم تتوفر هذه الشروط في الاستثناء ولم يكن لك نية بمدة معينة، فإن الطلاق يقع باتصال الزوجة على الصفة المذكورة وهي الاتصال خارج البلد المقيمين فيه.

وهل يقع ثلاثا ولو لم يقصد به الطلاق أم لا؟ الجمهور على وقوعه، ومن أهل العلم من لا يرى وقوعه إلا بقصد الطلاق، ثم على القول بوقوعه فهل يقع بحسب اللفظ أم واحدة؟ خلاف بين أهل العلم، سبق بيانه في الفتوى رقم: 5584، والفتوى رقم: 3795.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

من علق الطلاق ثلاثا على أمر ثم وقع فهل تبين امرأته منه

تاريخ الفتوى: ... 30 ذو القعدة 1427 / 21-12-2006

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآل بيته وأصحابه أجمعين وبعد:

لقد حصل شجار بيني وبين زوجتي فأرادت الخروج من البيت والذهاب إلى بيت أهلها وكنت في هذا الوقت أكلم والدتها على الهاتف فقلت لوالدتها إن خرجت فهي طالق بالثلاث وكررت الكلام مرتين وفي ذلك الوقت كنت في حالة عصبية فخرجت وذهبت إلى بيت أهلها.

أرجو منكم إفتائي في هذا الأمر ولكم جزيل الشكر0

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن تعليق الطلاق على أمر ما كما في السؤال، إما أن يكون بقصد وقوع الطلاق إذا وقع المعلق عليه فيقع الطلاق عند وقوع هذا الأمر، وإما أن يكون بقصد التهديد والمنع فهذا فيه خلاف بين أهل العلم، حيث إن بعض العلماء يقول بأنه بمثابة اليمين، فإذا حصل المعلق عليه، لزمه كفارة يمين، ولا يقع طلاقه.

أما الجمهور وهو ما نراه راجحا يرون أنه لا فرق في ذلك بين نية التهديد ونية الطلاق، فيقع الطلاق بوقوع الأمر المعلق عليه ، وراجع الفتوى رقم: 57041.

والمفتى به عندنا أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثا، وهو قول الجمهور، ولتفصيل ذلك راجع الفتاوى التالية: 5584، 26539، 60228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت