الصفحة 2300 من 35630

وعلى اعتبار أنه تعليق وليس وعدًا، فإذا كان بنية الطلاق فلا إشكال في وقوع الطلاق بوقوع الأمر المعلق عليه، وأما إذا كان بنية التهديد، ففيه الخلاف المعروف، وسبق في الفتوى رقم: 5684.

ولا بد من تيقن عدم نية الطلاق، لأن اللفظ هنا يحمل على ظاهره، وهو الطلاق وليس التهديد أو غيره، ولا يكفي الشك، والعدة تحسب من حين وقوع الأمر المعلق عليه، إما فعل الزوجة أو علم الزوج بالفعل، وعند الشك في أي الأمرين علق عليه الطلاق، تعتد من آخرهما لأنه الأحوط، وبعد هذا الإيضاح نقول للأخت نظرًا لكون المسألة خلافية، ولطول المدة التي وقع فيها الطلاق، وعدم سماع قول الزوج في القضية فالأسلم لكما الذهاب للمحكمة الشرعية للوقوف على ملابسات القضية.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

زوجين حلفا بطلاق زوجتيهما على أمر معين

تاريخ الفتوى: ... 06 ربيع الأول 1427 / 05-04-2006

السؤال

شخصان متزوجان طلب أحدهما من الآخر أن يشترى له منزلا وقام الشخص الآخر فعلا بشرائه للأول . حصل خلاف بينهما إذ يرى صاحب المنزل أن السعر عال وادعى أن صاحبه أخذ مبلغا (سمسرة) ونفى الآخر أن يكون قد أخذ أيّ مبلغ وحلف كل منهما بالطلاق ثلاثا بصدق ما قال . صاحب المنزل أحضر السمسار والذى أكد بأن الثانى أخد مبلغا منه (سمسرة) بينما نفى الرجل ذلك وأنكر تماما وادعى أن شهادة السمسار كيدية لأنه رفض أن يدفع له من نصيب المشتري ..وفتح بلاغا ضد السمسار يتهمه بإشانة سمعته وأصدرت النيابة أمر قبض ضد السمسار. عندها طلب السمسار عبر آخرين أن يعتذر للرجل ببطلان ادعائه للأول. غير أن الأول ( صاحب المنزل ) قال إن قسمه بالطلاق صحيحا بعد تأكيد السمسار لذلك وأنه لن يستمع لأيّ كلام آخر لأن السمسار في رأيه قد يكون قد تعرض لضغوط بعدها.

السؤال: ما حكم الدين في ذلك ؟ وهل يصح الحلف بالطلاق في مثل هذه الأشياء ؟ وهل تطلق إحداهما أو كلاهما ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحلف بغير الله لا يجوز بحال من الأحوال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . متفق عليه. واليمين بالطلاق خاصة من أيمان الفجار، فلا يجوز الإقدام عليها لما فيها من ارتكاب النهي المتقدم، ولما فيها من تعريض عصمة الزواج للحل. فالواجب على كل من هذين الرجلين الآن التوبة إلى الله توبة نصوحا وعدم العودة إلى مثل هذه الأمور.

وفيما يتعلق بالزوجتين المحلوف بطلاقهما، فإن أمرهما مختلف. ذلك أن أحد الرجلين يعرف قطعا ما إذا كان صادقا في حلفه أم غير صادق، لأنه هو المباشر للأمر. فإن كان صادقا في حلفه فلا شيء عليه، وإن كان قد حلف على هذا الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت