فهرس الكتاب
وأما إذا كنت أنت في شك من وقوع الطلاق أو عدم وقوعه، فإن الطلاق لا يقع مع الشك، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 44565، وعلى كل، فيجب أن تعلم أن مسائل الطلاق مردها إلى المحاكم الشرعية فهي التي تستطيع أن تسمع من كل طرف وتقارن الأقوال, أما الفتوى فليست مضمونة الدقة في هذا الباب.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
هل يكفي الشك في عدم نية الطلاق
تاريخ الفتوى: ... 10 ربيع الأول 1427 / 09-04-2006
السؤال
زوجي طلقني ثلاث مرات على فترات زمنية طويلة، الأولى كانت باللفظ الصريح والثانية كانت طلاق كناية إذ قال لي خذي أغراضك واطلعي، وهو لم يتذكر نيته حينئذ، ولكنه يومها قال لي بأني طلقتك وأنا لم أسمع ذلك منه، علمًا بأنه كان في حالة غضب إذ إنه كان يشك بي وضربني، وبعدها طلب مني الخروج ثم راجعني بعدها، والثالثة كانت طلاقا معلقا إذ إنه قال لي بعد مشكلة صارت بيني وبينه وأنا لم أذكرها تمامًا، ولكنني على يقين أكثر من الشك (لو عرفت أو لو عدت لفعل هذا الشيء راح تكوني طالقا للأبد) ، ومرت الشهور وفعلت هذا الشيء من غير علم زوجي وكنت أعتقد بأن اليمين يقع لو أعلمته ولذلك لم أعلمه وبعدها بسنة أخبرت زوجي لأنه أصر على معرفة ذلك خوفًا من أن نكون محرمين على بعضنا، وسألته عن نيته عند وقوع اليمين هل هو للتهديد والمنع أم أراد الطلاق فعلًا فأقسم لي بأنه لا يتذكر ذلك حينها، فماذا أفعل أفيدوني جزاكم الله خيرًا، علمًا بأنا نادمان وعندنا من الأولاد ستة وإن كان الطلاق واقعا لا محالة فكيف تحسب العدة في مثل هذه الحالة، وقد كان هذا العمل منذ أكثر من سنة وأخشى أننا نعيش بالحرام، ماذا أفعل إذا كان الزوج لا يتذكر أي واقعة طلاق، وماذا كانت نيته، أرجوكم أن توضحوا لي كل استفساراتي فأنا تعبت كثيرًا من التفكير في ذلك حتى أنني صرت الآن أحتجب من زوجي شكًا مني بأن الطلاق قد وقع وبنت منه بينونة كبرى، أرجوكم إنني بحاجة لمساعدتكم؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق من أخطر المسائل، ولهذا فإننا في كل مسألة طلاق نحيل بعد بيان الحكم الشرعي إلى المحكمة الشرعية في الغالب، لا سيما إذا كان في المسألة خلاف.
ونقول للأخت السائلة، الطلاق بلفظ الكناية لا بد فيه من النية، كما هو معلوم وإذا شك الزوج في نيته، ولم يدر هل نوى بها الطلاق أم لا؟ فالأصل عدم النية والقاعدة تقول (الأصل عدم ما شك فيه) ، لكن تفسير الزوج لقوله في ذلك اليوم بقوله (إني طلقتك) ، دليل على أرادة الطلاق، وموضح لنيته، وأما قول الزوج (... راح تكونين طالق) فسبق أن لفظ ستكوني ونحوه يحتمل الوعد بالطلاق، ويحتمل تعليق الطلاق وسبق في الفتوى رقم: 51788.