فهرس الكتاب
أحببت أو إن أردت أو إن كرهت احتمل أن يتعلق الطلاق بلسانها كالمشيئة، واحتمل أن يتعلق الحكم بما في القلب من ذلك ويكون اللسان دليلا عليه، فعلى هذا لو أقر الزوج بوجوده طلقت ولو أخبرت به ثم قالت كنت كاذبة لم تطلق، ذكره في الشرح.اهـ
ثم إننا ننبهك إلى أن هذا النوع من المسائل ينبغي رفعه للمحاكم الشرعية فهي التي تستطيع أن تنظر فيه من جميع الأطراف وتستوضح عما وراء الألفاظ من قصد فلا ينبغي الاعتماد على مجرد فتوى.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
تعليق طلاق الزوجة على عدم فعل أمر ما
تاريخ الفتوى: ... 19 ربيع الأول 1427 / 18-04-2006
السؤال
أنا متزوج ولدي طفلتان وأعمل وأقيم في إحدى الدول وتقيم زوجتي مع أهلي في بلدي الأصلي.
حدث أن قلت لوالدي عبر الهاتف أبلغ زوجتي بأنها إن لم تفعل (كذا ) في الوعد (كذا) فستكون طالقا قلت ذلك وأنا غاضب لكني أعنيه .
وبعد مدة اتصلت بوالدي وسألته هل فعلت زوجتي (كذا) فقال لي (لا ) لأنني أمرتها بألا تفعل لأن ذلك قد يضر بالأطفال وبوالدتي ولذلك فقد طلبت تأجيل فعل ذلك لمدة معينة .
فقلت له أنت كسرت يميني يا أبي .
فقال لي أنت لم تقسم وأنا لم أسمعك تحلف بالطلاق تذكر يابني جيدا . جعلني أشك في هل قلت أم لم أقل
مع العلم بأن والدي هو الذي يعتني بأهلي في غيابي وهو المسئول عنهم .
فما الحكم الشرعي أفادكم الله؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي الكريم أنك قد علقت طلاق زوجتك على عدم فعلها لأمرٍ ما، وقصدت ما قلت، وعليه فتكون زوجتك قد طَلُقَتْ طلقة واحدة إن لم تفعل، ولك مراجعتها في العدة إن كانت تلك الطلقة هي الأولى أو الثانية، وأما بعد انتهاء العدة فلا بد من عقد جديد ومهر جديد.
وحساب العدة من يوم تلفظك بالطلاق.
وإذا كنت على يقين من وقوع الطلاق منك، فلا يغير من الأمر إخبار أبيك بخلاف ذلك، لأن العبرة بيقينك أنت، ولا يغير في الأمر أيضًا كون أبيك هو المسؤول عن تسيير أمور زوجتك، لأن الطلاق بيدك أنت وقد علقته على أمر، فيقع بوقوع ذلك الأمر.