الصفحة 298 من 35630

وينبغى التفرقة بين التبنى وبين الإقرار بالنسب حتى لا يختلط أمرها والفرق بينهما واضح من تحديد كل منهما على الوجه السابق بيانه، إذ أن التبنى ادعاء نسب لا وجود له في الواقع، أما الإقرار بالنسب هو ادعاء نسب واقع فعلا لكنه غير ثابت بمراعاة تلك الشروط .

وإذ كان ما تقدم وكان النسب في الإسلام من حقوق الله تعالى التى تقابل التعبير القانونى الآن - النظام العام - وكانت مسائله ومنها التبنى محكومة بالقواعد المبينة في المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 والمادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 وهى أرجح الأقوال في فقه مذهب أبى حنيفة، وكان فقه هذا المذهب بالإضافة إلى فقه جميع الذاهب الإسلامية يحرم التبنى نفاذا لقول الله سبحانه في القرآن الكريم في الآيتين 4، 5 من سورة الأحزاب .

وكانت الواقعة المسئول عنها في كتاب السفارة المصرية في بون واقعة التبنى من المصرى المسلم فإنها تكون غير صحيحة في نطاق القانون المصرى للأحوال الشخصية، ويقع التبنى منعدما لا تترتب عليه أية آثار، كما أنه لا يصح لهذا المصرى الإقرار بنسب ذلك الرجل البالغ إليه لأنه معروف بالنسب فعلا باعتباره ابن زوجته من زواج سابق فهو معروف الأب، ومن ثم فلم تتوافر في الإقرار بنسبه الشروط سالفة الذكر .

لما كان ذلك فإن القانون المصرى للأحوال الشخصية لا يجيز التبنى ولا يقره، ويعتبره منعدما إذا صدر من شخص تحكمه قواعده { ومن أصدق من الله قيلا } النساء 122 ، والله سبحانه وتعالى أعلم

ـــــــــــــــــــ

التبنى محرم شرعا

المفتي

جاد الحق على جاد الحق .

محرم 1399 هجرية - 23 ديسمبر 1978 م

المبادئ

1 -التبنى استلحقا شخص معروف النسب بغير أبيه أو مجهول النسب مع تصريح المتبنى بأنه ليس ولدا حقيقيا له، وقد كان معروفا في الجاهلية وأبطله الإسلام، وهو غير الإقرار بالنسب الذى استوفى شروطه الشرعية .

2 -التبنى لا تترتب عليه آثار شرعية ولا قانونية .

3 -يمكن للمتبنى الإنفاق على الصغير أو الهبة أو الإيصاء له

السؤال

بالطلب المتضمن أن السائل متبنى ابن شقيق زوجته منذ ولادته، وكبر الطفل وأصبح يقرب من العاشرة من عمره .

وأنه يرغب في تسمية الطفل باسمه . وأن والدى الطفل لا يمانعان في ذلك .

وطلب السائل الإفادة عما إذا كان هذا العمل جائزا شرعا أو لا

الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت