الصفحة 299 من 35630

التبنى هو استلحاق شخص معروف النسب إلى غير أبيه، أو استلحاق مجهول النسب مع التصريح بأنه يتخذه ولدا وليس بولد حقيقى له .

هذا التبنى كان معروفا في الجاهلية . فلما جاء الإسلام أبطله وقضى عليه .

وفى ذلك يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدى السبيل .

ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما الأحزاب 4 ، 5 ، والتبنى بهذا المعنى غير الإقرار بالنسب المستوفى للشروط الشرعية .

ولما كان الظاهر أن السائل قد تبنى ابن شقيق زوجته منذ ولادته .

فإن هذا التبنى وقع باطلا، ولا يثبت به نسب هذا الصبى إليه لأنه معروف النسب فعلا .

والمقرر شرعا أن النسب حق الله تعالى لا ينفسخ ولا يرتد بالرد بعد ثبوته .

والتبنى بهذا الوصف الوارد بالسؤال محرم في الشريعة الإسلامية بنص القرآن الكريم في الآيات المشار إليها، ولا يترتب عليه أية آثار شرعا ولا قانونا لأنه باطل .

ومن أضراره أنه يدخل على الأسرة من ليس منها، وفى هذا اختلاط الأنساب وضياع لحرمات الله .

وإذا كان السائل يريد تربية الطفل والإنفاق عليه من ماله الخاص فهذا عمل عظيم وخير كبير، وإذا أراد الاستزادة من هذا الخير فليهب لهذا الولد ما يشاء من أمواله هبة نافذة بشروطها، ويوصى له بجزء منها وصية صحيحة شرعا وقانونا .

كل ذلك دون تغيير لنسب الولد مع بقائه منسوبا لأبيه .

ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال . والله سبحانه وتعالى أعلم

ـــــــــــــــــــ

التلقيح الصناعى في الانسان

المفتي

جاد الحق على جاد الحق .

جمادى الأولى 1400 هجرية - 23 مارس 1980 م

المبادئ

1 -المحافظة على النسل من المقاصد الضرورية التى استهدفتها أحكام الشرعية الإسلامية ولذا شرع النكاح وحرم السفاح والتبنى .

2 -الاختلاط بالمباشرة بين الرجل والمرأة هو الوسيلة الوحيدة لإفضاء كل منهما بما استكن في جسده لا يعدل عنها إلا لضرورة .

3 -التداوى جائز شرعا بغير المحرم، بل قد يكون واجبا إذا ترتب عليه حفظ النفس وعلاج العقم في واحد من الزوجين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت