فهرس الكتاب
ترك، ولم يقصد الطلاق، أن ذلك يمين يكفر عنها في حال الحنث، والمرجع في ذلك للمحكمة الشرعية فعلى السائل الرجوع إليها.
وأما بالنسبة لسؤاله كيف يمكنه الإقلاع عن مشاهدة هذه الأفلام والعادة السرية فنحيله إلى الفتوى رقم: 23243 والفتاوى المرتبطة بها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حكم من علق طلاق زوجته على أمر ثلاثا
تاريخ الفتوى: ... 14 شعبان 1426 / 18-09-2005
السؤال
أنا طلقت وقلت أنت طالق ثم طالق ثم طالق يا فلانة بنت فلانة إن طلعت من باب البيت وما تريدينه سيكون لكن في وقت لاحق اليوم بحضور والدتها وأخواتها قالت لها أمها اتركيه وهيا معنا لكن الزوجة وقفت ولكن الأم والأخت ألحا عليها وخرجت وأنا لم يكن عندي طريقة آخرى لمنعها من الخروج إلا باليمين لتبقى ولم أنو الطلاق لكن الشجار مع والدتها بحضور أخواتها البنات أغضبني جدًا والآن أنا أبحث عن حل من أجل عودة زوجتي لي وأولادي الخمسة علمًا أن زوجتي لا ترغب بالانفصال عني أوالطلاق.
وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسؤالك هذا يشتمل على أمرين:
أولهما: تعليق الطلاق على أمر، ثانيهما: كونه بالثلاث.
وقد اختلف أهل العلم في هاتين المسألتين، فالجمهور يرى أن من علق طلاق زوجته على أمر ثم وقع المعلَق عليه وقع الطلاق لا فرق بين أن يكون واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا، وذهب شيخ الإسلام إلى أن التعليق لا يقع به الطلاق إلا إذا قصد ذلك، وأن طلاق الثلاث بالمجلس الواحد تقع به طلقة واحدة إن لم يكن معلقا، وإن كان معلقًا لا تقع به إلا طلقة واحدة إذا قصد الطلاق كما قدمنا.
وبهذا يعلم السائل أنه إن كان قصد بقوله لزوجته طالق ثم طالق ثم طالق تأسيس الطلاق بكل كلمة من الكلمات الثلاث، فقد بانت زوجته منه ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، وإن كان قصد بالتكرار التأكيد وقعت طلقة واحدة، وهذا على قول الجمهور.
أما على قول شيخ الإسلام ومن يرى رأيه: فلا يقع الطلاق إلا إذا قصد، ويكون طلقة واحدة، وإن لم يقصد فيكون الواجب هو كفارة يمين بالله تعالى، وتراجع الفتوى رقم: 3680.
وعلى كل، فالذي ننصحك به هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية فهي صاحبة الاختصاص في البت في هذه القضايا.
والله أعلم.