الصفحة 2332 من 35630

وعليه؛ فحلف الزوج بالتحريم والطلاق إذا كان يعتقد صحة المحلوف عليه، فلا يقع الحنث في اليمين ولا الطلاق، وإذا كان يعتقد عدم صحته وحلف كاذبًا، فيقع الحنث في اليمين وفيه كفارة يمين، ويقع الطلاق على قول الجمهور وإن لم ينو الطلاق، وعلى قول البعض يكفيه كفارة يمين إذا لم ينو الطلاق، وسبق في الفتوى رقم: 19612. وننصحه بمراجعة المحكمة الشرعية في بلده.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

تعليق الطلاق على الرد بمثل ما شتمته به امرأته

تاريخ الفتوى: ... 24 رجب 1426 / 29-08-2005

السؤال

امرأة تشتم زوجها عدة

مرات، حلف بالله وقال لها الزوج لو ما رددت عليك بنفس اللفظ تكوني طالقة

وشتمته المرأة ثانية وقالت له أنت طالق وأصبح الرجل في حيرة إذا رد عليها بنفس لفظ الشتمة (سيقول لها أنت طالق وتصبح طالقا وإذا لم يرد تكون طالقا لأنه حلف

السؤال ماذا يفعل وهو لا يريد أن يطلقها

(هل هي في ذمته أم لا )

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن من قال لزوجته: إن لم أرد عليك بنفس اللفظ تكوني طالقا فقالت له: أنت طالق، لا يلزمه أن يرد عليها بهذه الجملة - أنت طالق، وذلك لأن مقتضى المقام الذي دعاه إلى قوله لها ذلك وهو غضبه من شتمها إياه يخصص كلامه ويصرف مراده إلى الرد بالشتم خاصة، أما إن وجهت له كلاما لا شتم فيه ولا علاقة له بالموضوع فإنه لا يلزمه الرد عليه إذا لم يدخل في عموم كلامه ولا خطر بباله، والأيمان مبناها على النوايا والمقاصد.

ذكر الإمام ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين - عند كلامه على من قال لامرأته: الطلاق يلزمني لا تقولين لي شيئا إلا قلت لك مثله فقالت له: أنت طالق ثلاثا - عدة حيل تخلص من قال ذلك من طلاق زوجته ثلاثا، ثم قال بعد أن ذكر تلك الحيل: وقالت طائفة أخرى: لا حاجة إلى شيء من ذلك, والحالف لم تدخل هذه الصورة في عموم كلامه, وإن دخلت فهي من المخصوص بالعرف والعادة والعقل، فإنه لم يرد هذه الصورة قطعا, ولا خطرت بباله, ولا تناولها لفظه، فإنه إنما تناول لفظه القول الذي يصح أن يقال له , وقولها:"أنت طالق ثلاثا"ليس من القول الذي يصح أن يواجه به فهو لغو محض وباطل , وهو بمنزلة قولها"أنت امرأتي"وبمنزلة قول الأمة لسيدها:"أنت أمتي وجاريتي"ونحو هذا من الكلام اللغو الذي لم يدخل تحت لفظ الحالف ولا إرادته, أما عدم دخوله تحت إرادته فلا إشكال فيه , وأما عدم تناول لفظه له ؛ فإن اللفظ العام إنما يكون عاما فيما يصلح له وفيما سيق لأجله. وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت