الصفحة 332 من 35630

فيه: ليس بمتصل الاسناد ، ونقل بعد هذا عن أبي زرعة الدمشقي أنه قال: هو حديث حسن المخرج ، متصل . قال: وإلى هذا أشار البخاري بقوله: واختلفوا في صحة هذا الخبر . ثم ذكر الحافظ أن الجمهور حملوه على فرض ثبوته على أنه أحق بموالاته في النصر والاعانة والصلاة عليه إذا مات ونحو ذلك ، وقالوا: لو جاء الحديث بلفظ:"أحق"لوجب تخصيص الأول .

3 -ولاء الحلف على المناصرة والمعاونة . يرى التوارث به أو حنيفة ، ومذهب الجمهور خلاف ذلك استنادًا إلى مفهوم حديث:"الولاء لمن اعتق"وإلى قوله تعالى: ( وأولوا ألأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) (1) على القول بأن التوارث بتلك الطريق هو المقصود بقول الله تعالى: ( والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) (2) فنسخ بقوله تعالى: ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) الآية ـ وكذلك على القول بان المراد بالنصيب من الوصية بعد نزول المواريث أو من العون والنصرة .

ثم"ولاء الالتقاط"يرى اسحاق بن راهوية إثباته للملتقط ، ولم يثبته مالك والشافعي وأحمد والجمهور ؛ بل جعلوا ولاءه لبيت مال المسلمين لا للملتقط .

ويظهر من تصرف البخاري في صحيحه تقوية مذهب الجمهور في هذا ؛ فإنه قال: ( باب الولاء لمن أعتق وميراث اللقيط ) قال الحافظ: أشار بذلك إلى ترجيح قول الجمهور أن اللقيط حر ، وولاؤه في بيت المال .

والمقصود أن هذا"أنواع الولاء"ويجوز أنتساب المولى بأي واحد منها إلى مولاه .

وأما الأرث به فعلى مابيناه . والله الموفق

( 2242 ـ ولدته من سفاح ، ثم تزوجت وأرادت هي وزوجها تبنيه ) من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:

فقد جرى النظر في الأوراق الواردة إلينا رفق خطاب سموكم برقم 15705 وتاريخ 6/8/ 1379هـ المختصة باستفتاء"شركة المحاماة في إنجلترا"عن تبني طفل ودلته امرأة إنجليزية من السفاح ، ثم تزوجت هذه المرأة برجل امريكي يعمل في شركة الزيت بالظهران ، وأنها تريد وإياه تبني الطفل المذكور .

(1) سورة الانفعال ـ أية 75 .

(2) سورة النساء ـ 33 .

والجواب: الحمد لله . أما نسبة الطفل إلى أمه فإنها نسبة صحيحة ثبتت بها الحرمة والمحرمية ، ويترتب عليها أحكام الولاية الشرعية ، والتعصيب ، والارث ، وغير ذلك من أحكام البنوة ، ولايحتاج إلى تبن منها لأنه ابنها حقيقة . وأما زوجها فإن الطفل يكون ربيبًا له ـ أي ابن زوجته المدخول بها ـ ويثبت له أحكام الربيب فقط .

وأما"التبني"فقد نسخه الله بعد أن كان معمولا به في الجاهلية وصدر الاسلام بقوله تعالى: ( وما جعل ادعياء ابناءكم ) (1) وقوله تعالى: ( أدعوهم لابائهم هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت