فهرس الكتاب
"الحديث (3) فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم على عدم الاختلاط معها بذلك التبني بعد نزول القرآن ، وأمرها بإرضاعه خمس رضعات لتحرم عليه ."
5 -التهديد الأكيد والوعيد الشديد لمن نسب نفسه إلى غير أبيه ، ففيما نسخت تلاوته من القرآن وبقي حكمه ( ولاترغبوا عن أبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) روى الامام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه قال: كنا نقرأ: ( ولاترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن ابائكم ) وفي الحديث الصحيح:"من أدعى إلىغير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام"
بقي"أمران"في موضوع"التبني"لابأس بالتنبه على رفع الحرج فيهما:
(1) سورة الاحزاب ـ أية 37 .
(2) سورة النساء ـ آية 23 .
(3) اخرجه مسلم .
"أحدهما": ما كان من الدعوة بالابن على سبيل التكريم والتحبيب ، فهذا ليس مما نهي عنه ؛ لما روى أحمد وأبوداود والنسائي وابن ماجه عن أبن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأغيلمة بني عبيد المطلب على حمرات لنا من جمع فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول أبينتي ـ تصغير ابني ـ لاترموا الجمرة حتى تطلع الشمس"وهذا ظاهر الدلالاة ؛ لأنه كان في حجة الوداع سنة عشر .
"والثاني": من غلبت عليه كنية التبني كالمقداد بن عمرو ، لايكاد يعرف إلا بابن الأسود الذي تبناه في الجاهلية ، فلما نزلت الآية قال إنه ابن عمرو ، واستمر مع ذلك مجرد الاطلاق ، فمثل هذا لابأس به كما في"القرطبي"وعلل ذلك بأنه لم يسمع فيمن مضى من عصى مطلق ذلك عليه .
1 -ولاء عتاقة ، ومما صح فيه حديث:"إنما الولاء لمن اعتق ) (1) وحديث:"الولاء لحمة كلحمة النسب لايباع ولايوهب"."
(1) متفق عليه .
2 -ولاء الاسلام ، وفيه خلاف بين العلماء ذهب أبوحنيفة وربيعة والليث ابن سعد إلى أن من أسلم على يد رجل فولاه لذلك الرجل . وذهب مالك والشافعي وأحمد والأوزاعي وسفيان الثوري وداود والجمهور إلا أن لا ولاء للانسان على من أسلم على يديه ، ويظهر من تصرف البخاري في صحيحه أنه يميل إلى هذا ، فقد قال: ( باب إذا أسلم على يديه ) وكان الحسن لا يرى له ولاية ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"الولاء لمن أعتق"ثم قال البخاري: ويذكر عن تميم الداري رفعه قال:"هو ـ أي من اسلم على يديه ـ أولى الناس بمحياه ومماته"واختلفوا في صحة هذا الخبر . أه . نص البخاري ، وقد أطال الحافظ ابن حجر في الكلام على وصل هذا الحديث وبيان درجته بما نكتفي منه بأنه نقل عن الشافعي أنه قال: ليس بثابت ، وعن أحمد تضعيفه ، وعن الأوزاعي أنه كان يدفعه ولايرى له وجها ، وعن تاريخ البخاري أنه لايصح لمعارضته حديث:"الولاء لمن اعتق"وعن الترمذي أنه قال