الصفحة 2339 من 35630

فراغ الإقرار كما في نظيره من الطلاق ولكونه رفعًا لبعض ما شمله اللفظ احتاج إلى نية ولو كان إخبارًا ولا بعد فيه خلافًا للزركشي. انتهى.

وعليه فلا يصح استثناء الرجل بعد دقائق وقوله (إلا بعد أسبوع) فإن لبس الحذاء وقع الطلاق إن كان قصده باتفاق، وكذلك إن لم يقصده على قول الجمهور، وعلى مقابله يلزمه كفارة يمين، وراجع في حكم الاحتفال بعيد الميلاد فتوانا رقم: 3930.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... الحلف بالطلاق بدعة محدثة

تاريخ الفتوى: ... 09 رجب 1426 / 14-08-2005

السؤال

دار نقاش طويل مع إمام مسجدنا حول حكم الحلف بالطلاق حيث قال فضيلته إن: الذي عليه الصحابة والتابعون هو جواز الحلف بالطلاق، فلما طالبناه بالدليل استخرج لنا من كلام ابن تيمية ألفاظا مبهمة في مجملها مثل:"أن يمين الطلاق من أيمان المسلمين"والحلف بالطلاق كالحلف بصفات الله"ومن بين النصوص التي زعم أنها تدل على جواز الحلف بالطلاق ما يلي:"

"النَّوْعُ الثَّانِي"أَيْمَانُ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ حَلَفَ بِاسْمِ اللَّهِ فَهِيَ أَيْمَانٌ مُنْعَقِدَةٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ وَفِيهَا الْكَفَّارَةُ إذَا حَنِثَ وَإِذَا حَلَفَ بِمَا يَلْتَزِمُهُ لِلَّهِ كَالْحَلِفِ بِالنَّذْرِ وَالظِّهَارِ وَالْحَرَامِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ عَشْرُ حِجَجٍ أَوْ فَمَالِي صَدَقَةٌ. أَوْ: عَلَيَّ صِيَامُ شَهْرٍ. أَوْ: فَنِسَائِي طَوَالِقُ: أَوْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ أَوْ يَقُولُ: الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ لَا أَفْعَلُ كَذَا. أَوْ الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي لَا أَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا. أَوْ إلَّا فَعَلْت كَذَا. وَإِنْ فَعَلْت كَذَا فَنِسَائِي طَوَالِقُ. أَوْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَهَذِهِ الْأَيْمَانُ أَيْمَانُ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَهِيَ أَيْمَانٌ مُنْعَقِدَةٌ. وَقَالَ طَائِفَةٌ: بَلْ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْحَلِفِ بِالْمَخْلُوقَاتِ فَلَا تَنْعَقِدُ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَهُوَ قَوْلُ الصَّحَابَةِ، فَإِنَّ عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُمْ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ. وَكَانُوا يَأْمُرُونَ مَنْ حَلَفَ بِالنَّوْعِ الثَّانِي أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا يَنْهَوْنَهُ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا مِنْ جِنْسِ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَالنَّذْرِ لِلَّهِ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ } "هذا نهاية ما ذكره ابن تيمية في باب الحلف بالطلاق وغير ذلك مسألة: يمين الغموس في الحلف بالطلاق الألفاظ التي يتكلم بها الناس في الطلاق."

وسؤالي عن النقاط التفصيلية التالية:

1.هل في كلام ابن تيمية ما يجيز الحلف بالطلاق ابتداءا وخاصة في قوله عن الصحابة"ولا ينهونه عن ذلك"؟ وهل يجوز أن يحلف شخص فيقول مثلا:"والطلاق"أو"علي الطلاق"على أن الطلاق من شريعة الله فكأنه حلف بالله كما يجوز الحلف بصفات الله؟

2.هل كلمة"يمين الطلاق من أيمان المسلمين"تفيد أنها يمين صحيحة محترمة يجوز العمل بها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت