الصفحة 2343 من 35630

وكما أن إمساك الزوجة يجب أن يكون بالمعروف، فيجب كذلك أن يكون الطلاق بالمعروف والإحسان قال تعالى: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة: 229} .

وما كان ينبغي للزوج أن يتصيد أخطاء الزوجة، وأن يوقعها في الحرج، بمنعها من زيارة أهلها، والخروج من البيت لحاجتها، وكان على الزوجة طاعة زوجها في عدم الخروج من البيت إلا بإذنه.

وما صدر من الزوج من لفظ الطلاق هو تعليق للطلاق بذهاب الزوجة إلى بيته بغير إذنه، فإذا ذهبت بغير إذنه فإنه يقع الطلاق، وما لم تذهب بغير إذنه فلا تزال زوجته.

وهل يقع ثلاثا أم واحدة خلاف مبني على مسألة الطلاق بلفظ واحد هل يقع ثلاثًا أم واحدة، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 36215.

علمًا بأن العزم على الطلاق ليس طلاقا، فلمن قرر طلاق زوجته في نفسه وعزم عليه أن يرجع في قراره ولا يلزمه طلاق.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

من كنايات الطلاق

تاريخ الفتوى: ... 08 رجب 1426 / 13-08-2005

السؤال

زوج حلف على زوجته بعد مشاجرة كلامية حادة قالت له فيها هيا نذهب لتطلقني حلف عليها بأنها إن خرجت من الباب فلن تعود إلى البيت وقد خرجا سويا من البيت بعد أن أرادت ذلك ما حكم الشرع في ذلك؟ أي بمعنى هل يقع طلاق أم لا؟ وما كفارة ذلك إن كان هناك كفارة؟ علما بأنه بعد المشاجرة في السيارة والزوجة سقطت مغشيا عليها رجع بها إلى البيت نرجو منكم الإفادة العاجلة.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن الطلاق المعلق على شرط يقع بتحققه ، وذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه لا يقع إلا إذا قصد وقوع الطلاق عند تحقق الشرط، وأما إذا كان يقصد التهديد أو الحث أو المنع، ولا يقصد الطلاق، فإن الطلاق لا يقع، وقد سبق لنا أن بينا أن الراجح هو قول الجمهور، فراجع الفتوى رقم: 5684، والفتوى رقم: 3795.

إلا أن قول السائل: حلف عليها بأنها إن خرجت من الباب فلن تعود إلى البيت، ليس من ألفاظ الطلاق الصريحة، بل هو من كنايات الطلاق، ولذلك لا يقع الطلاق بها إلا إذا اقترن بنية الطلاق، فإن قصد الزوج أنها تطلق إذا خرجت من الباب وقع الطلاق بخروجها، وأما إن لم يقصد الطلاق فلا يقع، وراجع الفتوى رقم: 30621.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت