فهرس الكتاب
حدثت مشادة بيني وبين زوجتي رفعت صوتي عاليا عليها فتركت الفراش ونامت في غرفة منفردة وحاولت معها لتطييب خاطرها الرجوع بالود دون جدوى لمدة يومين وأثناء وجودها بغرفتنا أرادت أن تخرج فقلت لها علي الطلاق ما تخرجي وتعصبت وخرجت أنا وفي نيتي بعد يميني هذا أنها لو خرجت بعد خروجي أنا من الغرفة فإن اليمين كأن لم يكن وهذا ما حدث وخرجت من الغرفة بعد خروجي منها فهل تعتبر هذه طلقة، وللعلم فهي حائض بعد طهر فيه جماع أفيدوني بسرعة أفادكم الله؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قصدت بقولك (علي الطلاق ما تخرجي) تعليق الطلاق بخروجها من الغرفة قبل خروجك وكانت هذه النية حاضرة عند تلفظك باللفظ السابق، ثم لم تخرج هي إلا بعد خروجك فلا تحسب تلك الطلقة، هذا ديانة بينك وبين الله، أما زوجتك فلها الظاهر، والظاهر هو اللفظ، واللفظ لا يدل على تقييد خروجها بأن يكون قبلك أو بعدك، فمن حقها أن تعتبرك مطلقا لها وتقاضيك على هذا الأساس، ولكن إن صدقتك فيما ادعيت فلها العمل بقولك، وترك ذلك الظاهر من اللفظ، وفي وقوع الطلاق بالتعليق خلاف وتفصيل، يرجع إليه في الفتوى رقم: 3795، كما سبق حكم الطلاق في الحيض أيضًا في الفتوى رقم: 4141.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حكم يمين الطلاق على صيغة الحنث
تاريخ الفتوى: ... 13 صفر 1426 / 24-03-2005
السؤال
في حال الغضب الشديد تم الحلف بالطلاق على الزوجة في حال عدم خروجي من المحل بعد الخلاف مع الشريك، ولكني لم أخرج ماذا في هذا؟ جزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعتبر هذه اليمين من جملة يمين الطلاق المعلق وحكمه أنه يقع بحصول المعلق عليه عند الجمهور، وعند شيخ الإسلام لا يقع به الطلاق إن قصد الحالف به مجرد المنع أو الحث، وانظر الفتوى رقم: 1956.
وبما أن يمينك هنا جاءت على صيغة حنث فلا يجوز لك أن تقرب زوجتك حتى تفض الشراكة بينك وبين شريكك ما لم تكن علقت ذلك بزمن معين ولم ينقض، قال الصاوي في حاشيته وهو مالكي: وإن كانت يمينه صيغة حنث نحو إن لم أدخل الدار فأنت طالق ولم يؤجل بأجل معين بل أطلق يمينه -كما مثلنا- مُنِعَ مِنَ الزوجة فلا يجوز له الاستمتاع حتى يفعل المحلوف عليه، وضُرِبَ له أَجَلُ الإيلاء. انتهى.
وذهب الشافعية إلى أن الحنث لا يقع إلا عند اليأس من البر، وبالتالي فيجوز الاستمتاع بالزوجة إلى ذلك الوقت، قال في فتح القدير: وإن حلف ليأتين البصرة فلم