فهرس الكتاب
الطلاق بذلك وهل يمكن الخروج من هذا دون وقوع الطلاق لكي يعطيها نقودا فيما بعد؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمسلم أن يحلف بغير الله تعالى للحديث المتفق عليه: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت.
ويشتد النهي أكثر إذا كان ذلك بأيمان الطلاق، لأنها من أيمان الفساق كما ورد في ذلك حديث اختلف في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله: الطلاق والعتاق من أيمان الفساق.
هذا فيما يتعلق بحكم الحلف بالطلاق.
أما الآن وقد وقع ما وقع فإن هذه اليمين تعد من قبيل الطلاق المعلق وهو يقع بمجرد حصول المعلق عليه، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 51395.
وبما أن أباك لم يصدر منه ما علق الطلاق عليه وهو إعطاء النقود إلى عمتك فإنه لا يحنث إذا أعطاها غير النقود كالطعام واللباس ونحوهما، أما ما حلف أن لا يعطيها إياه وهو النقود فإنه يحنث لإعطائها إياه ولا سبيل إلى حل اليمين بعد انعقادها فإنه يحنث بإعطائها إياه، فلا سبيل إلى حل اليمين بعد انعقادها إلا بالحنث.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حكم الحلف بالطلاق للتهديد
تاريخ الفتوى: ... 02 ذو الحجة 1425 / 13-01-2005
السؤال
عمري 37 سنة من مصر ومتزوج منذ 4 سنوات ولي طفلتان عمرهما 3 سنوات ونصف وسنة نصف، في ليلة من رمضان من هذا العام حدثت مشادة مع زوجتي في حضور أخيها الأكبر ولأنها أفشت بعض أسراري أمامه وكانت تتحدث بصوت صاخب مما اعتبرته إهانة فطلبت منها أن تخفض صوتها أكثر من مرة، ولكنها لم تمتثل فأحسست بالإهانة مما جعلني أقول (علي الطلاق ما أنا بايت لك فيها) ، وقلت ذلك لكي أجبرها على الصمت ولم أكن أنوي في قرارة نفسي إيقاع الطلاق، ولكن كان ذلك تخويفًا لها لكي تصمت، فإذا بأخيها يخر مغشيًا عليه وقد أصابته نوبة قلبية من الحزن كادت تؤدي بحياته، فلم أغادر المنزل حتى يفيق ودام ذلك حوالي ساعتين ولما أفاق أقسم علي أن لا أغادر المنزل وأن أقبل الصلح لأننا في أيام مفترجة، وعلى ذلك لم أستطع مغادرة المنزل ليلتها حتى الصباح بسبب حالته الصحية الحرجة التي كانت ستزداد سوءًا إذا تركت المنزل فقد كان فعلًا على شفا الموت، والسؤال هو: ما الحكم في هذا اليمين هل يقع أم لا، وهل له كفارة، مع العلم بأنني عاشرتها معاشرة الأزواج في نفس الأسبوع، أعرض عليكم الواقعة بكل أمانة والله على ما أقول شهيد، أفيدوني أفادكم الله؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى