الصفحة 2383 من 35630

ولو علق الرجل طلاق زوجته على أكثر من شرط في تعليق واحد مثل أن يقول لها أنت طالق إن اشتريت المجلة ونظرتها وشاهدت الفلم لم يقع الطلاق إلا بالمجموع، أما لو قال إن اشتريت المجلة أو نظرت إليها فإن الطلاق يقع بمجرد حصول أي واحد مما علق عليه الطلاق، قال ابن قدامة في المغني: فإن قال إن أكلت ولبست فأنت طالق لم تطلق إلا بوجودهما جميعًا سواء تقدم الأكل أو تأخر لأن الواو للعطف ولا تقتضي ترتيبًا وإن قال إن أكلت أو لبست فأنت طالق طلقت بوجود أحدهما لأن أو لأحد الشيئين.

أما قول السائل فلو حدث ووقعت مني إحدى الشروط... فلم يتبين لنا المراد منه لكن على العموم الشك في الطلاق لا أثر له، فمن شك هل طلق أو لا يعتبر غير مطلق، وفي الأخير ننصح الأخ بمراجعة المحاكم الشرعية في بلده.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

حلف بالطلاق على أمريعتقد صدقه فظهر أنه خلاف ذلك فماذا عليه

تاريخ الفتوى: ... 13 رمضان 1425 / 27-10-2004

السؤال

في مكالمة تليفونية بيني وبين زوجتي اعتقدت أن زوجتي قالت لي إنها سوف تحضر الآن من بيت أسرتها وانتظرتها ولم تأت وعندما حضرت في اليوم التالي قلت لها إنك قلت إنك سوف تأتي، وقالت هي لم أقل ذلك إنما قلت عندما أحضر للمنزل والخلاف بيننا على أنها قالت عندما أحضر وأنا أقول أنها قالت ستحضر الآن (مع العلم بأنني الآن غير متأكد من أنها كانت تقصد الحضور الآن أم عندما تحضر فيما بعد إلى المنزل) وبعد أن حضرت في اليوم التالي واشتد النقاش حول المكالمة التليفونية التي تمت بيننا قلت لها بالنص (عليا الطلاق بالتلاتة أنتي قلتي كده) وهي متأكدة من أنها لم تقل أو تقصد أنها سوف تأتي في الحال وأنا الآن غير متأكد من أنها قالت ذلك أم لا (وكانت نيتي لتصديق ما قلته في المكالمة وليس في نيتي أي طلاق) مع العلم أنني لا أتلفظ بيمين الطلاق أبدا وهذه أول مرة وكانت نيتي الحلف على صدقي، السؤال هل يقع طلاق نتيجة لذلك، وإذا وقع طلاق كيف أردها، وإذا لم يقع ما كفارة اليمين؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيفهم من سؤالك أنك حلفت بالطلاق على أمر وأنت تعتقد صدق ما حلفت عليه، وهو أن زوجتك قالت إنها سوف تحضر الآن من بيت أهلها، واعلم أن من حلف بالطلاق على شيء يعتقده كما حلف فتبين بخلافه ففيه ثلاثة أقوال للعلماء:

الأول: أنه يحنث، وهو قول أبي حنيفة ومالك، وأحد قولي الشافعي، وإحدى الروايات عن أحمد.

الثاني: أنه لا يحنث بحال، وهو القول الآخر للشافعي، والرواية الثانية عن أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت