فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، اشكر لكم رحابة صدركم وجهدكم العظيم وأرجو من المولى القدير أن يجزيكم عن أمة الإسلام خير الجزاء... أما بعد:
فإني أرسل إليكم بهذا البريد راجيا منكم أن تفيدوني في إيجاد حل يبل الظمأ ويطفى النار المستعرة في قلبي بعد أن هداني الله ولله الحمد والمنة ودفع عني بلية من بلايا هذا العصر، فقد بليت منذ أعوام بمصيبة النظر إلى المشاهد الجنسية واقتناء الأفلام والمجلات الجنسية وأخذ مني هذا الأمر كل مأخذ فأصبح يسيطر على تفكيري وسمعي وبصري وكل حواسي وقد تقربت إلى الله بكل القربات من صلاة وقيام بالليل وصدقة ونذور، وعندما ازداد بي الأمر سوءا رأيت أن امنع نفسى بيمين الطلاق وتكرر مني ذلك مرات عديدة، فقد أقسمت في المرة الأولى بيمين الطلاق المعلق فقلت (زوجتي طالق إذا اشتريت مجلة أو استعرتها) ، وفى المرة الثانية وبعد أشهر قلت (زوجتي طالق إذا نظرت إلي فيلم أو أدخلته بيتي) ، وهكذا في المرات الأخرى وكانت كلها بصيغة (أو) والقصد هو منع نفسي من حتى مجرد المقدمات التي تؤدى لهذه المعصية، وقد حدث يوما أن (اشتريت مجلة جنس) فوقع الطلاق طبعا، وبعدها مباشرة ( نظرت إلى فيلم) ، وبعد ساعات أرجعت زوجتي وبشهادة شاهدين، السؤال الأول: هل تعتبر طلقة واحدة أم طلقتين؟ لان (النظر إلى الفيلم) كان واردا في الطلقة الثانية؟ السؤال الثانى: ذكرت لفضيلتكم إن الطلقات المعلقة كانت كلها بصيغة (أو) ، فلو حدث ووقعت مني إحدى الشروط المعلق عليها الطلاق ولم أعرف في أي طلقة كانت الأولى أم الثانية أم فعلام أبني ذلك، الطلاق أم عدمه؟ السؤال الثالث: في مثل هذه الحالات، أي وجود أكثر من شرط في الطلقة الواحدة (هل يشترط حدوث كل الشروط الواردة في صيغة الطلاق لوقوع الطلاقـ،، أم مجرد حدوث شرط واحد يكفى، أسألكم بالله العزيز القدير أن لا تهملوا رسالتي هذه، وانأ في انتظار ردكم على أحر من الجمر؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن ذكرنا حكم خطورة إرسال النظر في مشاهدة ما حرم الله تعالى في الفتوى رقم: 2036، والفتوى رقم: 2586.
ونضيف هنا للسائل أن النفس لا يردعها عن المعاصي والإصرار عليها مثل مراقبة الله تعالى واستشعارها أنه يعلم السر وأخفى، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وتذكيرها بالوعيد وتخويفها من عذاب الله تعالى.
أما بخصوص السؤال فإنه تضمن عدة أمور منها أولًا هل تعليق الطلاق بقصد منع النفس أو غيرها أو حثها على أمر ما لا بقصد الطلاق يقع به الطلاق إذا وقع المعلق عليه أم هو يمين تلزم منه الكفارة بالله تعالى فحسب، سبقت الإجابة على هذا في عدة فتاوى منها الفتوى رقم: 5684، والفتوى رقم: 5677.
وكما تضمن أيضا حكم طلاق المعتدة الرجعية هل يلحقها أم لا، والجواب عن هذه الفقرة أن الطلاق يلحق الرجعية لأنها كالزوجة، وتراجع الفتوى رقم: 45930.