فهرس الكتاب
فإذا قال إن حلفت بطلاق فأنت طالق، ثم قال: إن لم تخرجي أو إن خرجت أو إن لم يكن الأمر كما قلت فأنت طالق وقع المعلق بالحلف. انتهى.
وقال ابن قدامة في المغني: وإنما سمي تعليق الطلاق على شرط حلفا تجوزًا لمشاركته الحلف في المعنى المشهور وهو الحث أو المنع أو التأكيد. انتهى.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إن قصد به الطلاق وقع، وإن قصد به التهديد فلا يقع وإنما تلزم كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم: 20733.
والذي يظهر أن قصد التهديد هنا مستبعد في هذا السؤال، وعلى العموم فالذي ننصح به في مثل هذه المسائل هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية لأنها صاحبة الاختصاص.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... الطلاق المعلق وحكمه
تاريخ الفتوى: ... 27 جمادي الأولى 1425 / 15-07-2004
السؤال
لقد عقدت على امرأة ولم يكن ذلك إلا لإعجابي بدينها ولم أدخل بها لأنها أرادت أن يكون ذلك بعد الزواج الذي كان مقررا في هذا الصيف، وقد صدمتني عندما قالت لي: إنه لن يكون هنالك زواج بالصيف وطلبت تأخيره إلى ما بعد الصيف.
وأنا أريد أن أصون فرجي وأعف نفسي في أقرب وقت فغضبت في نقاش معها في الهاتف وقلت لها وأنا متوتر وأريد تهديدها بذلك: إن كان ما نويت ـ أي تأخير الزواج ـ والله أنت طالق، ولم يكن ذلك إلا لأضغط عليها عساها تبدل رأيها وأنا محروم من الدخول بها.
وبعد ذلك ندمت على ما قلت لأنها مريضة بالوسواس، وبذلك قالت لي: يحرم أن تراني أو أن تكلمني وأنا أحبها حبا شديدا وأريد البقاء معها.
أفتوني أثابكم الله. أنا أترقب الرد على أحر من الجمر.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية يجب أن تعلم أن الطلاق من الأمور الخطيرة التي لا يجوز التلاعب بشأنها لأنه يمضي في الجد والهزل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح والطلاق والعتاق. رواه أحمد والترمذي.
وبخصوص ما قلت لزوجتك فهو طلاق معلق، وحكمه: أنه يقع بحصول المعلق عليه، وهو هنا نية زوجتك في تأخير الزواج إلى ما بعد الصيف، فإن كانت هذه نيتها حقيقة فالطلاق وقع سواء قصدت بقولك تهديدا أو عدمه على مذهب جمهور أهل العلم.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه إن قصد به إيقاع الطلاق وقع، وإن لم يقصد به إلا مجرد التهديد كما هو المتبادر من سؤالك فلا يقع، وإنما يلزم به كفارة يمين. وانظر الفتوى رقم: 3795 والفتوى رقم: 4116.