الصفحة 406 من 35630

التكليف ـ بمن يأمرهن بالحجاب، فتكون كالصدمة بالنسبة لهن، مما يؤدي إلى صعوبة الأمر عليهن وعدم قدرتهن على تنفيذ هذا الأمر.

4ـ لأنهن لو لم يحببنه ويقتنعن به منذ الصغر؛ فقد يرتدينه بالإكراه خوفًا من أولي الأمر، مما يؤدي إلى تحايلهن ـ بعيدًا عن أعين ولي الأمر ـ بشتى الطرق لمسخه وإخراجه عن وظيفته.

كيف ندرب بناتنا على حب الحجاب؟

قبل الزواج: إن أولى وأهم الخطوات هي التي يقوم بها الرجل حين يختار لبناته أمًا ذات خلق ودين تكون قدوة متحركة؛ فإذا تربت البنت في أحضان هذه الأم كان الحجاب أمرًا بديهيًا بالنسبة لها، وقضية لا جدال فيها، وأمنية غالية ترنو لتحقيقها.

بعد الزواج: على الوالدين أن يبنيا بيتهما على أساس من الود، والاحترام، والتفاهم حتى ينشأ الأبناء في جو هادئ مستقر؛ مما يبعدهم عن المشكلات النفسية التي تؤدي بهم إلى التنفيس عما يحسون به، بالتمرد والعصيان ومخالفة الأهل.

بعد الوضع، وحتى سنتين: من البداية ينبغي أن تحرص الأم على تعليم ابنتها الحياء لأنه أساس الحجاب، ولأنه كما قال - صلى الله عليه وسلم: 'خير كله' [فتح الباري بشرح البخاري ـ كتاب الإيمان باب 3] فلا تغير الأم حفاضات طفلتها أمام أحد وتعلمها بلطف ومزاح أن تغطي عوراتها؛ وأن لا تخلع ثيابها أمام أحد، ولا تظن الأم أنها صغيرة فالطفل يدرك ولكنه لا يستطيع التعبير، وكلما بدأت معها الأم مبكرة بهذا الأمر كان أفضل.

من ثلاث إلى خمس سنوات: في هذا العمر يكون تقليد الكبار من الأمور المفضلة لدى الطفل، لذا فإن عمله طرحه صغيرة مزركشة بلون تفضله الطفلة وتختاره بنفسها؛ لترتديها؛ حين تصحب والدتها إلى المسجد للصلاة أو حضور درس، أو حين تريد تقليد أمها فتصلي معها أو بمفردها، يكون بمثابة تمهيد لحب ارتدائها فيما بعد. وفي هذا العمر يمكن أن نحفظها ما تيسر من القرآن الكريم. هذا بالإضافة إلى تحفيظها ما تيسر من الحديث النبوي ليكونا ذخرًا لها في حياتها المقبلة.

ومن الأفضل أن تقوم الأم بتفصيل ملابس الحجاب للدمية المفضلة لدى ابنتها، تكون ذات ألوان زاهية مزركشة تنتقيها الطفلة، وتقوم بتغييرها للدمية بنفسها.

ومن المفيد أن تشاركها الأم في اللعب بها وانتقاء غطاء الرأس المناسب للون الجلباب الذي ترتديه الدمية، وفي تلك الأثناء تتحدث الأم إلى الدمية قائلة ـ مثلًا ـ 'كم هو الحجاب جميل عليك! أرجو أن تكوني معنا في الجنة إن شاء الله، لأنك تطيعي ربك وتحبي حجابك، فالجنة مليئة بالأشياء الجميلة ومنها اللعب'.. فمن خلال اللعب يمكن أن يتعلم الطفل أكثر وبشكل أيسر مما يتعلم بالتلقين أو الكلام المباشر.

من ست إلى ثماني سنوات: في هذه المرحلة ـ مع استمرار حفظ وفهم القرآن ـ نستكمل تعليمها الحياء؛ فنعلمها ' الاستئذان قبل الدخول على الوالدين ـ كما جاء في سورة النور ـ وقبل دخول أي مكان حتى ولو على إخوتها. وأن يكون صوتها خفيضًا ـ خاصة أمام غير المحارم ـ ولا ترفعه بالضحك أو حتى عند الغضب؛ وألا تمشي وسط الطريق؛ وإنما عن يمينه أو يساره'

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت