الصفحة 2416 من 35630

بالله تعالى، وحينئذ إما أن يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام أو يبر يمينه بطلاق زوجته، ولا شك أن الأفضل له هنا أن يكفر عن يمينه، لقوله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه. رواه مسلم.

وإن كان مراده أنه علق طلاق زوجته ثلاثًا على فعل الشيء المذكور بدون علمها وأكد ذلك بالحلف بالله، فإنه في هذه الحالة تطلق عليه زوجته ثلاثًا عند جمهور العلماء، لأنه علق طلاق زوجته على حصول أمر فتطلق إذا حصل، وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الطلاق المعلق إن قصد به التهديد لا يلزم منه إلا كفارة اليمين، ولذلك راجع الفتوى رقم: 22554.

كما ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن من قال: أنت طالق ثلاثًا أنه لا يعتبر بتاتا وإنما هي طلقة واحدة، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 5584.

هذا كله على افتراض أنه فعل الشيء الذي حلف أن لا يفعله بدون علم زوجته، فإن لم يفعله أصلًا أو فعله بعلمها وموافقتها، فلا يحنث في يمينه بالله ولا تطلق زوجته في حال ما إذا أراد تعليق الطلاق أي فلا يحنث على أية حال، وليعلم السائل الكريم أن الطلاق ثلاثًا مرة واحدة معلقًا أو منجرًا مخالف للسنة وارتكاب للبدعة، فقد روى النسائي بإسناده عن محمد بن لبيد قال: اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا، فغضب، ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام رجل فقال: يا رسول الله، ألا أقتله.

وليعلم أيضًا أن فعل ما يخالف أمر الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا يجوز نزولًا عند رغبة أي كائن، ففي الصحيحين: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

مسألة حول الحلف بالطلاق

تاريخ الفتوى: ... 17 ربيع الثاني 1425 / 06-06-2004

السؤال

والدي رجل صوفي منذ شبابه فعمره الآن 55 سنة، والحمد لله الذي هداني إلى سنة حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم، حاولت كثيرًا معه لاتباع سنة الحبيب ولكنه شديد التصوف وفي يوم من الأيام كنت أسمع محاضرات دكتور في الأزهر الشريف وكان يسمع معي وبعد سماع الشريط انتقد الشيخ لرده على شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة لأنه (أحل الغناء) فقال الدكتور (أعمى الله قلبه وبصيرته) ، فقال أبي لا تدخل هذا الرجل بيتي بسبب قذفه لشيخ المسجد الزينبي ثم حلف بالطلاق لا أتذكر بالثلاثة أم لا والسبب الحقيقي لهذا الحلف أن الدكتور الأزهري يقاوم التصوف ولا يحب التصوف ثم إن أخي سمع إحدى المحاضرات من وراء أبي وفي إحدى المرات سمعه أبي فأخذ CD ثم كسرها ولم يطلق أمي كما حلف فعلمت أنه يقصد التهديد أو الله أعلم (فقد حلف علي لحبه الشديد للتصوف) والسؤال: هل هذا الحلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت