فهرس الكتاب
فالمرء قد يقول أو يفعل عند الغضب ما يندم على فعله حين لا ينفع الندم، ولذا فالحل هو ألا يغضب، أما عن السؤال فما قاله زوجك يعد طلاقًا معلقًا فإذا حصل ما علق الزوج عليه الطلاق وهو علمه بالدخول إلى بيت أم فلان بحسب ظاهر اللفظ، فإن الطلاق يقع ثلاثًا إذا دخلت وعلم بذلك، وأما إن قصد تعليق الطلاق بمجرد الدخول ولو لم يعلم فإن الطلاق يقع بدخولك علم بذلك أو لم يعلم، فالحل هو ألا تدخلي بيت هذه المرأة أبدًا، هذا هو مذهب جماهير أهل العلم، وعليه المذاهب الأربعة وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق راجع إلى نية صاحبه، فإن كان يقصد اليمين فهو يمين، وإن كان يقصد الطلاق فهو طلاق، ولكن هذا القول مرجوح والراجح هو مذهب الجمهور، وقد تقدم تفصيل الكلام على هذه المسألة في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 36421، 35585، 26703، 21521.
ونريد أن ننبه إلى أن الطلاق في حال الغضب واقع ما لم يصل الغضب بالشخص إلى درجة لا يعي فيها ما يقول، وراجعي الفتوى رقم: 8628.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... أحوال الحلف بالطلاق وأحكامها
تاريخ الفتوى: ... 13 صفر 1425 / 04-04-2004
السؤال
يحلف أحدنا يمين الطلاق أحيانًا عند تغليظ أمر ما، كقولي"علي الطلاق غداؤك عندي اليوم"وهو لا يقصد نية الطلاق، فهل يقع الطلاق أم لا، وإذا كنت حلفت اليمين وأنا لم أدخل بزوجتي بعد، فما حكم ذلك؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق له حالتان:
الأول: أن يحلف كاذبًا فهذا يقع الطلاق به فورًا، وراجع الفتوى رقم: 44388.
الثاني: أن يحلف على حصول شيء أو عدم حصوله وهذا له حالتان:
الأولى: أن يحنث في هذه اليمين فيقع خلاف ما حلف عليه وفي هذه الحالة يقع الطلاق.
الثانية: أن لا يحنث في هذه اليمين فلا يقع الطلاق. وهذا كله بناء على مذهب الجماهير الذين يقولون إن الحلف بالطلاق طلاق معلق وليس يمينًا مكفرة، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الحلف بالطلاق يمين مكفرة، وقد تقدم تفصيل الكلام عن ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 31259، 36215، 7665.
وإذا وقع الطلاق في اليمين المعلقة قبل الدخول فإن الزوجة تبين بينونة صغرى، فلا يجوز الدخول بها إلا بعقد جديد.
وعلى العموم فإن مسائل الطلاق ينبغي أن يرجع فيها إلى المحاكم الشرعية لاحتمال وجود ملابسات قد تغير من الحكم.
والله أعلم.