الصفحة 429 من 35630

وإذا كان تحجب المرأة دليل على حيائها فإن خلع الحجاب علامة على زوال حياء المرأة الذي هو 'من مقتضيات فطرتها، فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء فقيل: 'أشد حياءً من العذراء في خدرها' وزوال الحياء من المرأة نقص في إيمانها' إن المرأة التي يعلو وجهها حمرة الحياء حين يقع عليها نظر رجل من غير قصد امرأة نقية المعدن لا يزيد الحجاب باطنها إلا نقاءً ولا يزيد الحجاب ظاهرها إلا حشمة وسترًا.

3ـ إيذاؤها من ضعاف النفوس:

يقول الله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59] ، فقوله - تعالى - {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} 'أي إذا فعلن ذلك عرفن أنهن حرائر لسن بإماء ولا عواهر، قال مجاهد: يتجلببن فيعلم أنهن حرائر فلا يتعرض لهن فاسق بأذى ولا ريبة'.

إن لتشريع الحجاب حكمًا كثيرة منها حماية المرأة من أذى الفساق والفجار فقوله - عز وجل: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} دليل 'على وجود أذية إن لم يحتجبن وذلك لأنهن إذا لم يحتجبن ربما ظن أنهن غير عفيفات فيتعرض لهن من في قلبه مرض فيؤذيهن'.

إن الواقع المشاهد يدل على حكمة التشريع الرباني للحجاب، فالنساء السافرات عن وجوههن هن اللاتي يطاردن، ويلاحقن، ويؤذين من قبل ضعاف النفوس سواء كان هذا الإيذاء قولًا أو فعلًا، فقد ذكرت 86% من 312 ممن يلبسن عباءة متبرجة: أنهن تعرضن للمضايقة، وكم تسبب كشف النساء لوجوههن من مصائب لهن ولأهلهن، وقد وقعت فواجع وكوارث فقدت فيها المرأة أعز ما تملك من الشرف والعفاف والبداية هذا التساهل في كشف الوجه.

تقول بعض النساء اللائي تساهلن في ذلك: 'إنني ألبس اللثام من ستة أشهر وقد لاحظت أن معدل المعاكسات التي أتعرض لها تضاعف عشر مرات، حيث لم أتعرض طوال حياتي لمعاكسات إلا نادرًا أما الآن فأصبحت بشكل شبه يومي'. حتى السائق تتغير نظرته عندما تتساهل المرأة في حجابها تقول إحداهن: 'تعامل سائقي معي اختلف بعد اللثام حيث صار يحادثني ويمازحني ويتكلم معي كثيرًا'.

أما النساء اللاتي يلبسن الحجاب الشرعي ويغطين وجوههن فلا يمكن أن يقترب منهن فاسق أو فاجر فضلًا عن أن يؤذين بالقول أو الفعل، تقول إحدى النساء بعد أن من الله عليها بالهداية وأصبحت تغطي وجهها: 'الحمد الله منذ أن بدأت أغطي وجهي أصبحت أشعر براحة تامة هي التي شجعتني على الاستمرار، حتى الرجال الذين كنت أتأذى من تحرشهم ارتحت الآن من كل هذه المشاكل'.

وتقول امرأة عاشت التجربتين معًا كشف الوجه وتغطيته: 'صدقوني من واقع تجربة انتقلت فيها من عالم يسميه الناس 'الحرية' إلى عالم أسميه أنا الحرية.. عالم الطهر والنقاء والسعادة النفسية العميقة.. لا أظهر من المرأة من وراء حجاب والمرأة المعروضة للرجال كقطعة الحلوى المكشوفة للذباب'.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت