فهرس الكتاب
الفتوى: ... حلف بالطلاق على أمرين فما حكمه؟
تاريخ الفتوى: ... 05 شوال 1424 / 30-11-2003
السؤال
أنا اقترفت خطأ بلحظة غضب بأنني حلفت بالطلاق بأن لا أرجع لبيتي الذي هو بجوار أهلي، وحلفت أيضا بنفس الوقت بالطلاق بأن لا أمد يدي لأخي الذي هو من كان سبب المشكلة، وضميري يؤنبني وأخشى عذاب الله من هذه الفعله، هل الطلقة هي واحدة أم اثنتان.. أرشدوني لطريق التوبة؟ جزاكم الله كل الخير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الحلف بالطلاق على فعل شيء ما أو تركه طلاق معلق عند الجمهور، ولا يصح حله، بل إن وقع ما علق الطلاق عليه نفذ، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا أراد به تعليق الطلاق على ما حلف عليه، فله حكم الطلاق المعلق. وإن قصد اليمين فقط فهو يمين كسائر الأيمان فله حلها بالكفارة، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ولا شك أن قول الجمهور قوي جدًا. وعليه فإذا قلت عليَّ الطلاق على أن لا أفعل كذا وكذا لأمرٍ أو أمرين أو أكثر، فهو طلاق واحد إن وقع ما علق عليه. أما إن قلت عليَّ الطلاق أن لا أرجع إلى بيتي، وعليَّ الطلاق أن لا أمس يد أخي، فالطلاق يقع مرتين إن وقع ما علق عليه حسب مذهب جمهور العلماء في الحلف بالطلاق كما تقدم، أو هو يمين أو يمينان كما هو مذهب غيرهم. والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
علق الطلاق وهو لا يريد إيقاعه
تاريخ الفتوى: ... 25 رمضان 1424 / 20-11-2003
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم سؤالي جزاكم الله خيرا هو: أني قلت لزوحتي أنت طالق إذا دخلت إحدى أخواتك إلى منزلي، لكني لم أكن أنوي بها الطلاق، بل أريدها أن تسكت عن مشاجرتي، فهل علي كفارة أم ماذا؟ فأنا الآن أعيش في حيرة، لأن زوجتي تريد أخواتها أن يزرنها لأنها مريضة الآن.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد اختلف أهل العلم فيمن قال لزوجته: أنت طالق إن وقع كذا أو فعلت كذا.. وهو لا يريد الطلاق، وإنما يريد التهديد والمنع من ذلك الفعل. فذهب الجمهور إلى أن الطلاق يقع إن حصل ما علق عليه، لأن اللفظ صريح، وذهب بعضهم إلى أن الطلاق لا يقع إن حصل ما علق عليه، لأن القصد المنع وليس الطلاق، والمنع شأن اليمين، فتلزم فيه كفارة يمين. ولو أخذت بالقول الأول فهو أحوط، وإن أخذت بالقول الثاني فهو أيسر، وننصحك بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدك مباشرة فذلك أفضل. وبإمكانك أن تطلع على المزيد من التفصيل في الفتوى رقم: 8828. والله أعلم.