فهرس الكتاب
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف في من طلق زوجته طلاقًا معلقًا على أمر يأتي لا محالة، فقال بعض العلماء إنها تبقى زوجة، وله أن يعاشرها معاشرة الأزواج حتى يحصل المعلق عليه. قال ابن قدامة في المغني: وإذا أوقع الطلاق في زمن أو علقه بصفة، تعلق بها ولم يقع حتى تأتي الصفة والزمن، وهذا قول ابن عباس وعطاء وجابر بن زيد والنخعي وأبي هاشم والثوري والشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأصحاب الرأي... اهـ (7/324) .
وقال آخرون: إن الطلاق ينجز عليه من حينه إذا كان معلقًا على صفة تأتي لا محالة، في المدونة قال مالك: وإذا قال لها وهي حامل: إذا وضعت فأنت طالق، فهي طالق الساعة. وقال الشيخ عليش في منح الجليل: ...وإن قال لها إن كنت حاملًا أو لم يكن بك حمل، أو إذا وضعت فأنت طالق، طلقت مكانها ولا يستأني بها لينظر أبها حمل أم لا... اهـ (4/125) .
وعليه؛ فإن الأحوط لمن طلق زوجته هذا الطلاق أن لا يعاشرها فترة الحمل، فقد روى الترمذي والنسائي والدارمي وأحمد من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... إذا لم يتحقق هذا الشرط وقع الطلاق
تاريخ الفتوى: ... 15 جمادي الأولى 1424 / 15-07-2003
السؤال
مشكلتي هي أن زوجتي لا تريد أن تزيل مانع الحمل، وهذا بأمر من أهلها، وتأكد لي هذا بعد ما تحدثت إليها مرارا وشعرت بأنها مضغوطة من جانب أهلها، المهم في آخر الأمر لم تبرني بعد ما أخذت موعدا مع الطبيب وقالت سوف تراجع الطبيب بعد شهر، وعندها قلت لوالديها: إذا لم تمش معي إلى الطبيب فإنها طالق، مع العلم بأني تحدثت إليها وعن كل الأسباب المقنعة للإنجاب حاليا، وقلت لها بأن تأتيني بأسباب ممانعتها في إزالة المانع، وبالتأكيد لم تكن لها أسباب كما قالت لي صراحة، أفيدوني جزاكم الله عنا ألف خير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فجزاك الله خيرًا على حرصك على إنجاب الذرية الصالحة، فإن ذلك مطلب شرعي، ولا يحق لزوجتك ولا لأهلها الممانعة في ذلك، إلا إذا كان هناك مسوغ معتبر. وراجع الفتوى رقم: 16894. وأما فيما يتعلق بأمر الطلاق فإن زوجتك تكون قد طلقت منك إذا لم تذهب معك إلى الطبيب بعد قولك لها: إذا لم تمش معي إلى الطبيب فأنت طالق. لأن هذا طلاق معلق بشرط، فإذا لم يتحقق هذا الشرط وقع الطلاق، ولك مراجعتها