فهرس الكتاب
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأما حكم الشرع في ما سألت عنه فمبين في الفتوى رقم:
9544 9619، وذكرنا فيهما أنه لا يجوز التبني، وأن التبني لا تنبني عليه الأحكام الشرعية من الإرث والمحرمية وغير ذلك.
وكون القانون يحل ما حرم الشرع أو يحرم ما أحل الشرع لا يغير من حقيقة الحكم الشرعي شيئًا، بل الواجب على المسلم هو رفض هذا القانون المصادم للشريعة.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
هل يجوز التبني للضرورة؟
تاريخ 23 جمادي الأولى 1422 / 13-08-2001
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان والدي قبل حوالى 25 سنة يعيش في أمريكا وعندما زار اليمن لأخذ الوالدة مع الإخوان إلى أمريكا للعيش معه أتى إليه صاحبه وكان صديقا عزيزا عليه جدًا وقال للوالد أريد أن تخدمني خدمة وكانت الخدمة أن يضيف ولده إلى جواز الوالد حتي يأخذه معه إلى أمريكا للتعليم والعيش لأن المعيشة في اليمن كانت قاسية، طبعًا الوالد جلس في اليمن وابنه ذهب معنا إلى أمريكا وكأنه أخا لنا وعاش وتربي وتعلم معنا في نفس البيت ثم ذهب إلى العيش في مدينة أخري بنفس الاسم وحتى أولاده بنفس الطريقة .
ماهو حكم الشرع وماهي طرق المعالجة ، مع جهل الوالد بهذه الأحكام.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما قام به والدك من إضافته ولد غيره لنفسه، وتبنيه له يعد من الكذب، والكذب لا يجوز إلا في حالات خاصة، وليست هذه الحالة منها، هذا مع ما فيه من انتساب هذا الولد لغير أبيه، وهذا ما لم يصل هذا الولد إلى حد الضرورة لو ترك في بلده مع أهله.
أما إذا وصل إلى حد الاضطرار، بحيث يخشى عليه، أو على أهله الموت جوعًا، فإنه حينئذ يجوز إنقاذه، وتخليصه من التلف بأي وسيلة ليس فيها ضرر، وحيث أبيح هذا التبني والكذب المترتب عليه من أجل الضرورة فبمجرد زوالها - أي: الضرورة - يجب إرجاع الأمور إلى حقائقها برد ذلك الابن إلى أبيه الحقيقي، ومحوه من أوراق المتبني، ولو أدى ذلك إلى إرجاعه إلى بلده، وخروجه من بلد الإقامة، ومن القواعد المسلمة أن ما جاز لعذر بطل لزواله.
خصوصًا إذا أخذنا في الاعتبار أن هذا الرجل والأسرة التي ينسب إليها في الأوراق مقيمون في بلد كفر لا يحكم إلا القوانين الكفرية الوضعية، وقد تموت الطبقة