فهرس الكتاب
أحد بالطلاق، لما في الصحيحين وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت"
ومن حلف على زوجته بالطلاق ثلاثًا أو واحدة على فعل شيء معين مثل أن تدخل في البيت في وقت معين، فإن مضى ذلك الوقت ولم تفعل ما حلف عليه طلقت منه زوجته بعدد ما قال على قول جمهور أهل العلم.
وقال بعض أهل العلم: إنه إذا لم يقصد الطلاق وكان قصده التهديد والتأكيد على فعل ذلك المحلوف عليه...كان ذلك بمنزلة اليمين، إذا فعلت المحلوف عليه فلا فكفارة وإن لم تفعله وجبت عليه كفارة يمين.
وما فهمنا من السائل الكريم هو أن هذه الزوجة استجابت لطلب زوجها وحلفه عليها وإن كان ذلك بعد تلكؤ وانتظار حوالي خمس دقائق.
فهو -حسب ما جاء في السؤال- لم يحدد لها وقتًا للدخول.. وعلى ذلك فلا شيء عليه.
وننصح الأخ الكريم أن يتقي الله في زوجته كما أوصى بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم:"اتقوا الله في النساء"وقال:"استوصوا بالنساء"رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.
وعليها هي أن تطيعه في غير معصية الله تعالى وتؤدى إليه حقوقه بالمعروف، فإن في ذلك مرضاة الله تعالى وطاعته، وفيه حفظ لعصمتهما من الانهيار.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حكم الحلف بالطلاق وآثاره
تاريخ الفتوى: ... 29 جمادي الأولى 1423 / 08-08-2002
السؤال
ما حكم الشرع في حلف الطلاق على الزوجة إذا فعلت شيئا معينا ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأصل في مشروعية الطلاق: الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فقول الله تعالى:الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان [البقرة:229] .
وأما السنة: فمنها ما في الصحيحين أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء.
وأجمع أهل العلم على جواز الطلاق.
وقد يكون الطلاق واجبًا أو مستحبًا أو مندوبًا أو حرامًا أو مباحًا، باختلاف السبب والباعث على الطلاق.