فهرس الكتاب
وعليه، فإذا كان الغضب وصل بك إلى فقد الوعي، فلا تؤاخذ بما صدر منك من طلاق.
أما إذا لم يصل بك إلى تلك الدرجة، فإن ما صدر منك من طلاق يقع ولو لم يعلم به أحدٌ، لكن لا يلزمك من عدد الطلاق إلا ما تحققت من صدروه منك. أما ما شككت فيه فالأصل عدمه.
وعليه، فإذا تحققت من أنك طلقت طلقة واحدة أو طلقتين وشككت في الزيادة، فلك أن ترجع زوجتك ما دامت عدتها لم تنقض، مع العلم أن جماع الزوجة الرجعية يعتبر ارتجاعًا لها ولو لم ينو به الزوج الارتجاع.
والحاصل أنك إذا لم تكن طلقت زوجتك في حال وعي منك ثلاث تطليقات فلا شيء عليك إذا ارتجعتها قبل انتهاء عدتها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... الطلاق المعلق يقع حسبما أوقعه الزوج
تاريخ الفتوى: ... 09 صفر 1423 / 22-04-2002
السؤال
إذا قال رجل لزوجته في حالة غضب لو كنت خارج البيت فأنت طالق ثلاثًا وفعلا كانت خارج البيت هل تطلق؟ وإذا قال لها أيضا إذا لم ترجعي هذا الشيء أنت طالق ولم ترجعه هل تطلق؟ وإذا ذهبت للمستشفى بحالة اضطرارية بدون إذن وقال لصديقتها إذا لم ترجع للبيت خلال وقت معين فهي طالق ولم ترجع بالوقت المعين هل تطلق؟ علما بأنها كانت مجبورة وهو كان غضبان
الفتوى
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ....
أما بعد:
فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق إلا إذا وصل الأمر بالزوج إلى حالة لا يدري معها ما يقول، كما هو مفصل في الفتوى رقم:
1496 والفتوى رقم: 11566
ومن قال لزوجته: إن كنت خارج البيت فأنت طالق ثلاثًا -وكانت فعلًا خارج البيت- فقد طلقت وبانت منه بينونة كبرى ولا يحل له نكاحها حتى تنكح زوجًا غيره، وكذلك إذا قال لها: إذا لم ترجعي هذا الشيء إلى مكان كذا فأنت طالق ولم ترجعه فإنها تطلق منه طلقة واحدة إذا لم يكن قد علق على أكثر منها كأن قال لها: أنت طالق ثلاثا أو اثنتين، كذلك إذا قال لها إذا لم ترجعي من المستشفى - أو غيره - في وقت كذا فأنت طالق ولم ترجع في الوقت المحدد فقد طلقت منه طلقة. وهذا كله على القول الراجح من أقوال أهل العلم وهو مذهب جمهورهم. ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم:
والله أعلم.