الصفحة 2554 من 35630

فقد اختلف العلماء في الحكم على من قال لزوجته: علي الطلاق إن فعلت كذا، أو أنت طالق إن فعلت كذا، وهو لا يريد إيقاع الطلاق، وإنما يقصد التهديد فقط. اختلفوا في هذه المسألة على قولين:

الأول: أنه يقع الطلاق إذا حصل الشرط المعلق عليه لأن اللفظ صريح في الطلاق فلا تصرفه نية غيره عنه ، مثل ما لو كان غير معلق.

وإذا وقع الطلاق في هذه المسألة فإنه يقع ثلاث طلقات لمقتضى اللفظ.

القول الثاني: أن الطلاق لا يقع إذا حصل الشرط، وإنما يلزم القائل كفارة لأن القائل لم يقصد الطلاق وإنما قصد المنع من الكلام والتشديد في ذلك، وهذا شأن اليمين فيسلك به مسلكها إذا حصل الحنث.

هذا ما يتعلق بتعليق الطلاق وما يترتب عليه، ولكن هل ما حصل من مخاطبة بين الرجل المتصل وتلك المرأة يعتبر داخلًا فيما حلف الزوج عليها أن لا تفعله؟ يرجع في ذلك إلى نية الحالف، فإن كان قد قصد أي مخاطبة بين المرأة وذلك الشخص فإن الشرط الذي علق عليه الطلاق قد حصل ويترتب على ذلك ما يترتب عليه حسب القولين السابقين.

وإن كان يقصد المحادثة وتجاذب أطراف الحديث أو الكلام في موضوع معين مقصود فإن الشرط في هذه الحالة لم يقع.

والحاصل في جواب ما سأل عنه السائل أن الزوج إن كان يقصد بالكلام ما ذكرناه أخيرًا فإن ما حصل من المخاطبة بين الزوجة وذلك الشخص لا يترتب عليه شيء، وعليها أن تحذر بعد ذلك من مخاطبته والكلام معه،

وإن كان الزوج يقصد مجرد المخاطبة فإن الشرط الذي علق عليه الطلاق قد حصل. وهنا يجري في المسألة الخلاف المتقدم. والذي ننصح به في هذه الحالة الأخذ بالقول الأول لأنه الأحوط والأبرأ للذمة وهو قول الجمهور، وإن أخذ المرء بالقول الثاني فذلك سائغ وهو قول جماعة من أهل العلم، وإن رجع المرء إلى المحاكم الشرعية في البلد الذي هو فيه فإن ذلك سائغ أيضًا.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... الطلاق المعلق بلفظ (حرَّم) حكمه وما يترتب عليه

تاريخ الفتوى: ... 07 ربيع الأول 1422 / 30-05-2001

السؤال

أقسم زوجي بلفظ (حرم) بتشديد حرف الحاء لفظ يستخدم بمعنى أنت طالق إن فعلتي كذا ( طلب مني ألا أرسل رسالة إلى بنت عمي وهو يظن أن فحوى رسالتي شيء لا يريده) وكان ذلك في لحظة غضب وتملكني الغضب أرسلت الرسالة بفحواها العادي وهو غير ما ظنه ساعة غضبه. وحين سكت عنا الغضب أصر أنه لم يطلق وقام بمعاشرتي ولكن الشك يداخلنا علما أنها أول مرة منذ زواجنا الرجاء إفتاءنا وجزاكم الله عنا خير الجزاء

الفتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت