الصفحة 256 من 35630

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -:

وفي الحديث: تحريم الانتفاء من النسب المعروف ، والادعاء إلى غيره .

"فتح الباري" ( 10 / 308 ) .

ولا يُعرف في الأنبياء والصحابة والتابعين وأهل العلم من غيَّر نسبه من أجل كون آبائه أو أجداده كفَّارًا ! بل لا يفعل ذلك عاقل ؛ لما يترتب على ذلك من أمورٍ منكرة .

ولو تأمل أحدٌ كتب التراجم فسيجد أسماء أعجمية لآباء وأجداد كثير من علماء المسلمين ؛ حيث منَّ الله على الأبناء بالإسلام وظلَّ أهاليهم على الكفر ، ولم يتغير نسب هؤلاء العلماء لأهاليهم وقبائلهم مع وجود الأعجمية في الأسماء ، والكفر في الأديان .

ولمَّا حرَّم الشرع التبني حرَّم نسبة المتبنّى لغير أبيه وقبيلته ، قال تعالى: ( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ) الأحزاب/5 .

وفي حال عدم معرفة الأب لكونه لقيطًا - مثلًا - فإنه لا ينسب لأحدٍ بعينه ، بل يُدعى بالأخوة والمولاة ، كما قال تعالى في تتمة الآية السابقة: ( فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ) .

ومن الأشياء المنكرة التي تبع فيها بعض المسلمين أهلَ الكفر هو نسبة الزوجة لزوجها ! وهذا أمرٌ محرَّم ومنكر ، بل يجب أن تنسب لأبيها .

وقد بيَّنا حكم انتساب الزوجة لغير أبيها في أجوبة الأسئلة رقم: ( 2537 ) و ( 1942 ) و ( 4362 ) و ( 6241 ) .

والخلاصة:

يجوز للمسلمة التزوج بمسلم أسلم حديثًا إذا كان إسلامه عن صدق ويقين ، ولا يهم كون أهله على أي مذهب كفري ، ويجب أن يُنسب الأبناء لأبيهم المسلم وآبائه وأجداده ولو كانوا كفّارًا ، ولا يجوز غير ذلك .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

ـــــــــــــــــــ

زنت وهي متزوجة فلمن ينسب الولد؟

سؤال:

استغفر الله وأتوب إليه لقد ارتكبت أعظم وأكبر الكبائر وهي الزنا وأنا متزوجة وحملت بطفلة والآن عمرها 6 سنوات ونسبت إلى زوجي ، لم أستطع أن أعترف لزوجي بالقذارة التي فعلتها، خفت على أهلي وابني منه وقد تبت إلى الله توبة نصوحة وتحجبت والتزمت بصلاتي، طلبت المغفرة والعفو من الله على هذا الجرم الذي ارتكبته فهل يغفر الله لي؟ ماذا أفعل حتى تكتمل توبتي أرجوكم أفيدوني هل أعترف لزوجي حتى يغفر الله لي؟

الجواب:

الحمد لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت